والثاني : بالعقد وانقضاء الخيار .
والثالث : أنه موقوف مراعى .
فإن تم البيع بان أنه كان مالكا بنفس العقد ، وإن لم يتم البيع بان أنه لم يكن | مالكا .
فإذا قيل بالقول الأول أنه يعتق عليه باللفظ قبل دفع القيمة وهو المشهور من | مذهبه فدليله رواية ابن أبي مليكة عن نافع عن ابن عمر أن النبي [
| ] قال : ' إذا كان | العبد بين رجلين فأعتق أحدهما نصيبه وكان له مال فقد عتق كله ' ولأن فيه الحصة | معتبرة وقت عتقه فدل على نفوذ العتق فيها بلفظه . | وإذا قيل بالقول الثاني : أنه لا يعتق إلا بدفع القيمة فدليله ، رواية عمرو بن دينار | عن سالم عن أبيه عن النبي [
] أنه قال : ' أيما عبد كان بين اثنين فأعتق أحدهما نصيبه | فإن كان موسرا قوم عليه قسمه عدل ليست بوكس ولا شطط ثم يعتق ' ولأن العتق | عن عرض فتحريمه يدفع العوض كالكتابة .
وإذا قيل بالقول الثالث : أن العتق موقوف مراعى فدليله أن تعارض الروايتين | يقتضي الوقف والمراعاة لاستعمال الخبرين ، ولأن في الوقف إزالة الضرر عن الشريك | والعبد فكان أولى من إدخاله على الشريك بتعجيل العتق أو على العبد بتأخيره ، ويكون | وقف عتقه على هذا القول كمن أعتق عبده في مرض موته وله مال غائب لا يعلم أيسلم | فيخرج العتق من ثلثه ، أو يتلف فلا يخرج من ثلثه كان تحرير عتقه بعد موته موقوفا | على سلامة ماله ، فإن سلم عتق جميع العبد من حين تلفظ بعتقه وإن تلف ماله بان أنه | لم يعتق منه إلا ثلثه ، وأن باقيه لم يزل موقوفا . |
| فصل
: فأما المزني ، فإنه اختار أشهر هذه الأقاويل وهو الأول أن حصة الشريك | تعتق بلفظ المعتق ، وتكون القيمة في ذمته حتى يؤديها ، وتكلم على قيمته فصولا | بعضها تحقيق لمذهبه وبعضها نصرة لصحته .
فالفصل الأول : قال المزني بالقول الأول في كتاب الوصايا في العتق وقال في | كتاب اختلاف الأحاديث يعتق يوم تكلم بالعتق وهكذا قال في كتاب اختلاف أبي حنيفة | وابن أبي ليلى فجعل المزني تكرار هذا القول في هذه المواضع التي لم يذكر غيره فيها | إثباتا له ونفيا لغيره ، وليس الأمر على ما توهم لأن أقاويله إذا فرقت لم يحتج إلى |