ولو كان المقصود عتق النصف جزأوا جزأين ، لأن مخرجه من اثنين ثم على | هذا .
وأما التعديل فمعتبر بأعداد العبيد وقيمهم ، وهم في العدد والقيمة على ستة | أقسام :
أحدها : أن يوافق عددهم مخرج الثلث ، وتتساوى قيمهم ، فيكونوا في موافقة | العدد ثلاثة ، أو ستة ، أو تسعة ، وتكون قيمة كل واحد منهم مائة درهم ، فإن كانوا ستة | جعل كل اثنين جزءا ، وكان الجمع بين كل اثنين معتبرا برأي الحاكم ، فإن كان فيهم | متناسبان أخوان أو أب وابن كان الجمع بينهما أولى من التفرقة وإن كان منهم أمتان ، | فالجمع بينهما أولى من التفرقة ، وإن كان فيهم زوجان فالجمع بينهما أولى من | التفرقة ؛ فإن فرق بين المتناسبين جاز إلا أن تكون أمة معها ولد صغير ، فلا يجوز أن | يفرق بينهما في التجزئة ، لئلا تختلف أحكامهما ، فيفرق بينها وبين ولدها ، فتوله عليه ، | وقد ورد النهي عنه . وإن فرق بين الزوجين ، ففي جوازه وجهان :
أحدهما : يجوز كجواز التفرقة بين الأخوين والأمتين .
والوجه الثاني : لا يجوز أن يفرق في التجزئة بين الزوجين ، وإن جاز أن يفرق | فيها بين الأخوين ، ليجتمعا على الحرية والرق ، ولا يختلفان فيها ، فيفضي إلى فسخ | النكاح المعقود في التفرقة بين الأخوين والأمتين .
فإذا جزأوا أثلاثا ، وجمع بين كل جزأين اثنين كان الحاكم في الإخراج بين | خيارين :
أحدهما : أن يكتب في الرقاع الأسماء ، ويخرج على الحرية والرق ، فيكتب | سالما وغانما في رقعة ، ونافعا وبلالا في أخرى ، ونجاحا وإقبالا في الثالثة .
وهو فيما يقوله عند الإخراج من الحرية والرق بين أمرين :
أولاهما وأعجلهما إلى فصل الحكم ، : أن يقول : أخرج على الحرية ، فإذا خرج | أحد الأجزاء أعتق من فيها ، ورق من في الجزأين الآخرين ، لأنه لم يبق للعتق ما يخرج | لأجله .
والثاني : أن يقول : اخرج على الرق ، فإذا خرج أحد الأجزاء رق من فيه ، وبقي | جزءان أحدهما رقيق ، والآخر حر وهو بين أمرين : إما أن يقول : أخرج على الرق ، | فيرق من فيه ، ويعتق من في الجزء الثاني ، وإما أن يقول : أخرج على الحرية ، فيعتق | من فيه ، ويرق من في الجزء الباقي . |