تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والخيار الثاني : أن يكتب في الرقاع الحرية والرق ، ويخرج على الأسماء ، | فيكتب في رقعة عتقا ، وفي رقعتين رقا .

ويقول : خرج لسالم وغانم . فإن خرج لهما سهم الحرية عتقا ، ورق الأربعة | الباقون ، وإن خرج لهما سهم الرق رقا ، وقال : اخرج لنافع وبلال فإن خرج لهما سهم | العتق عتقا ، ورق الآخران ، وإن خرج لهما سهم الرق رقا ، وعتق الآخران . فهذا حكم | القسم الأول في تجزئته وإخراجه . |

| فصل

والقسم الثاني : أن يوافق العدد ، وتختلف القيم ، ويمكن التعديل .

مثاله : أن يكونوا ستة ، قيمة اثنين منهم مائتان ، وقيمة اثنين منهم ثلاثمائة ، | وقيمة اثنين منهم أربعمائة . فإذا جمعت قيمهم كانت تسعمائة ثلثها ثلاثمائة فيجعل | العبدان اللذان قيمتهما ثلاثمائة سهما ونضم واحدا من العبدين اللذين قيمتهما مائتان | إلى أحد العبدين اللذين قيمتهما أربعمائة ، ويجعل كل اثنين منهما سهما قيمته ثلاثمائة | فتتعدل السهام الثلاثة في العدد والقيمة ، ثم الحاكم في الإخراج بين خيارين على ما | قدمناه من كتب الأسماء والإخراج على الحرية والرق وبين كتب الحرية والرق | والإخراج على الأسماء . |

| فصل

والقسم الثالث : أن يوافق العدد ، وتختلف القيم ، ولا يمكن التعديل .

مثاله : أن يكونوا ستة ، قيمة واحد منهم مائة ، وقيمة اثنين منهم مائة ، وقيمة | ثلاثة مائة ، فمجموع قيمهم ثلاثمائة ، فمذهب الشافعي المنصوص عليه انه يجزأ | سهامهم على القيمة دون العدد ، فنجعل العبد الذي قيمته مائة سهما ، ونجعل العبدين | اللذين قيمتهما مائة سهما ، ونجعل الثلاثة الذين قيمتهم مائة سهما ، وكان الإخراج | على ما مضى من الخيارين ، فإن خرج سهم العتق على الواحد الذي قيمته مائة عتق ، | ورق الخمسة ، وإن خرج على العبدين اللذين قيمتهما مائة عتقا ، ورق الأربعة ، وإن | خرج على الثلاثة الذين قيمتهم مائة عتقوا ، ورق الثلاثة .

وذهب بعض أصحابه إلى خلاف قوله فجزأهم على العدد دون القيمة لأن | النبي [

| ] أقرع على العدد دون القيمة ، فكان العدد أولى أن يكون معتبرا من القيمة | فنجعل العبدين اللذين قيمتهما مائة سهما ، ويضم أحد العبيد الثلاثة الذين قيمتهم مائة | إلى العبد الذي قيمته مائة ، فيصير سهمه أكثر من مائة ، وسهم الباقين أقل من مائة ، ثم | يقرع بينهم فإن خرج سهم العتق على العبدين المقوم أحدهما بمائة والآخر بثلث المائة | رق الأربعة الباقون فصار سهم العتق خارجا على أكثر من الثلث ، فلم ينقذ العتق في | جميعها لزيادتهما على الثلث ، وأقرع بينهما قرعة ثانية ، فإن خرج سهم العتق على |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٤٤