تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على عددها ، وعلى أجلها ، وعلى قدرها ، لكنه إذا قال : أوسطها انطلق الوسط على | العدد ، لأنه تعديل ما بين الأول والأخير ، والأول والأخير لا ينطلق إلا على العدد ، | فكذلك الوسط فينظر في عدد النجوم ، فإن كانت وترا كالثلاثة وضع عنه الثاني ، وإن | كانت خمسة وضع عنه الثالث ، فلا يوضع عنه في وتر النجوم إلا نجما واحدا لأنه | يتعدل به ما يبقى في الطرفين ، وإن كانت شفعا لزم إسقاط نجمين ، فإن كانت أربعة | أسقط عنه الثاني والثالث ، وإن كانت ستة أسقط عنه الثالث والرابع ، ليصير الباقي في | كل واحد من الطرفين مثل الآخر حتى يصح به إسقاط الوسط ولو قال : ضعوا عنه | أطول نجم أو أقصر نجم انطلق على الأجل ، لأن لفظ الطول والقصر ، إنما ينطلق على | زمان أو مكان ، وليس في العقد مكان ، فانطلق على الزمان وهو الأجل ، ولو قال : | ضعوا عنه أكثر نجم أو أقل نجم انطلق على القدر لرجوع القليل والكثير إليه . |

| فصل

فإن قال : ضعوا عنه أوسط نجومه قدرا لم يخل حال النجوم من أحد | أمرين :

إما أن تتساوى أو تتفاضل فإن تساوى المال في كل نجم بأن كاتبه في كل نجم | على مائة درهم وجب حمل الوصية على وضع أوسط النجوم عددا ، فإن كانت وترا | وضع عنه نجم واحد ، وإن كانت شفعا وضع عنه نجمان ، لأن تساوي المقدار يمنع أن | يكون له وسط ، فحمل على النجوم ، لأن لها وسطا ، وإن تفاضل مال كل نجم حملت | الوصية على أوسطها قدرا لإضافة الوسط إليه ، وأنه يمكن مع التفاضل أن يكون | المقدار وسطا ، فإن كانت الكتابة على مائة في النجم الأول ، ومائتين في النجم الثاني ، | وثلاثمائة في النجم الثالث وضع عنه نجم المائتين ، ووافق وسط المقدار أو وسط | العدد ، وإن كان النجم الأول المائتين والثاني ثلاثمائة ، والثالث أربعمائة درهم وضع | عنه المائتانفي النجم الأول ، لأنه وسط المقدار ، وإن لم يكن وسط العدد ، ولو كانت | الكتابة على أربعة أنجم في النجم الأول مائة ، وفي الثاني مائتان ، وفي الثالث ثلاثمائة | وفي الرابع أربعمائة وضع عنه الثلاثمائة ، لتوسطها فيما زاد عليها ، ونقص منها ، ولو | كان في النجم الأول مائتان والثاني مائة ، والثالث ثلاثمائة والرابع مائتان ، وضع عنه | المائتان في النجم الأول أو المئتان في النجم الرابع ، لأنهما جميعا وسط في القدر ، | وليس أحدهما أخص من الآخر ، فأسقطا معا ، وفي هذا الفصل تفريع يدق ، فحذفناه | اختصارا . |

| فصل

ولو قال : ضعوا عنه ما يخف من نجومه أو ما يثقل من نجومه ، فهذا | يحتمل أن ينطلق على المقدار ، لأن قليل المال أخف من كثيره ، ويحتمل أن ينطلق | على الأجل ، لأن قصير الأجل أثقل من طويلة ، لكن انطلاقه على المقدار أغلب من | انطلاقه على الأجل ، وإن احتمله فوجب حمله على أغلب احتماليه فيوضع عنه في آخر |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٣٠٦