|
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو قال ضعوا عنه اكثر ما عليه ومثله | وضع عنه الكتابة كلها والفضل باطل ) .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، لأن الأكثر إذا كان اكثر من النصف كان ضعفه | اكثر من الكل ، فصار موصيا بمال الكتابة ، وبطلت فيما لا يملكه من الزيادة . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( ولو قال ضعوا عنه ما شاء فشاءها كلها لم | يكن له إلا أن يبقي منها شيئا ) .
قال الماوردي : وهذه مسألة نقل الربيع فيها شرطا أسقطه المزني ، فالذي نقله | الربيع في ( الأم ) ولو قال : ضعوا عنه ما شاء من كتابته فشاءها كلها لم يكن له إلا أن | يبقي منه شيئا ، وهذا جواب اتفق عليه جميع أصحابنا ، وإنما اختلفوا في علته .
فقال بعضهم : لأن الوضع في المعروف من كلام الناس يتناول بعض الشيء ، | وإبقاء بعضه .
وقال آخرون : بل العلة فيه أن لفظة ( من ) موضوعة للتبعيض ، فلذلك لم يكن له | وضع الجميع .
وأما الذي نقله المزني ، فهو لو قال : ضعوا عنه ما شاء ، فشاءها كلها لم يكن | له ، فاختلف أصحابنا في صحة نقله بحسب اختلافهم في علة ما نقله الربيع ، فذهب | بعضهم إلى صحة نقله ، وأنه إذا شاء إسقاط جميع الكتابة لم يكن له حتى يبقي منها | شيئا ، وهذا قول من علل مسألة الربيع بأن معروف الوضع أن يبقي شيئا من الأصل .
وقال آخرون : بل سها المزني في نقله ، وأسقط قوله من كتابته وجواب نقله عند | إسقاط ( من ) جوابه إذا شاء وضع جميع الكتابة صح ، وهذا جواب عن علل مسألة | الربيع بأن لفظة ( من ) موضوعة للتبعيض . |
| مسألة
قال الشافعي رضي الله عنه : ( وإذا قال ضعوا عنه نجما من نجومه كان | هذا مردودا إلى اختيار الوارث في وضع أي نجم شاء من قليل النجوم أو كثيرها كما لو | قال : أعطوه عبدا أعطوه أي عبد شاؤوا ) .
قال الماوردي : وكذلك قوله : ضعوا عنه أبي نجم شئتم ، فأما إذا قال ضعوا عنه | أي نجم شاء كان الخيار إلى المكاتب في أن يوضع عنه أي نجم شاء من قليلها | وكثيرها ، وليس له أن يضع إلا نجما واحدا ، لأن الوصية تتناول نجما واحدا . |
| فصل
ولو قال : ضعوا عنه أوسط نجم من نجومه ، فالنجوم تنطلق على ثلاثة |