تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| نجومه أقلها قدرا ، وفي أثقل نجومه أكثرها قدرا ، ولكن لو قال : ضعوا عنه ما خف أو | ما ثقل ، أو قال : ضعوا عنه ما قل أو ما كثر رجع فيه إلى الوارث ، ليضع عنه ما شاء | مما خف عليه أو ثقل وما شاء فيما قل أو كثر ، لأن الشيء قد يكون قليلا إذا أضيف | إلى ما هو اكثر منه ، وكثيرا إذا أضيف إلى ما هو أقل منه ، وإذا قال لمكاتبه إذا عجزت | فأنت حر ، فعجز في حياته عتق ، وإن عجز بعد موته لم يعتق ، لأن إطلاق الصفة | توجب حملها على بقاء الملك ، كما لو قال لعبده : إذا دخلت الدار فأنت حر ، فدخلها | في حياة سيده عتق ، ولو دخلها بعد موته لم يعتق ، ولو قال لمكاتبه : إذا عجزت بعد | موتي ، فأنت حر عتق بعجزه بعد الموت ، لأنه علق عتقه بصفتين : إحداهما : موت | السيد ، والثانية : عجز المكاتب ، ولا يمنع أن يكون الموت صفة في وقوع العتق | كالتدبير .

قال أصحابنا : ويصح مثله في قول السيد لعبده إذا دخلت الدار بعد موتي فأنت | حر ، أن يعتق بدخولها بعد موت السيد ، وفيه عندي نظر ، وبينه وبين المكاتب فرق | لأن العبد موروث والمكاتب غير موروث ، فجاز أن يعتق المكاتب بالعجز لبقائه على | حكم ملك السيد ، ولم يعتق العبد بدخول الدار ، لخروجه عن ملك السيد وإذا صح ما | قلناه في عتق المكاتب بعد الموت نظر في ادعائه العجز ، فإن كان قبل حلول النجم لم | يعتق لأن العجز وقت الاستحقاق وقد يجوز وإن عجز قبله أن يستفيد عند محله وإن | ادعى العجز عند حلول النجم اعتبر ما بيده فإن معه مال النجم لم يعتق ، لأنه ليس | بعاجز ، وإن كان له تعجيز نفسه ، لأنه علق عتقه بالعجز لا بالتعجيز ، وإن لم يكن بيده | مال ، فالظاهر عجزه ، فيكون القول في العجز قوله مع يمينه إن أكذبه الوارث ، ويصير | حرا ، فلو قدر المكاتب على نجم ، وعجز عن آخر كان ذلك عجزا لا يعتق به ، ولا فرق | بين عجزه عن جميع النجم أو عن أقله في وقوع العتق به ، وتكون قيمته محتسبة على | السيد من ثلثه ، وما أخذه الوارث من النجوم كسب له ، والله أعلم . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٨ · ص ٣٠٧