تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| على المدعي بالنكول عن يمين الرد ، لأن قصد الحاكم بنكوله حق له ، ولا يكون نكوله | عن الرد مع الشاهد قدحا في الشاهد ، فإن اقترن بشهادته شهادة غيره ثبتت البينة بهما ، | وحكم له بالحق ، وإن انفصلت المحاكمة بالنكول لأن فصل المحاكمة بالأيمان أقوى ، | ولا يمنع من سماع البينة ، فكان أولى أن لا يمنع في سماعها فصلها بالنكول الذي | هو أضعف ، فإن عدم شاهد آخر سقط حكم البينة ، وخلى سبيل المنكر .

وإن قلنا بالثاني : أن يمين النكول لا ترد على المدعي ، فقد قال أبو حامد | الإسفراييني : إن المنكر يحبس بالشاهد حتى يحلف أو يغرم وهذا خطأ ، لأن الحبس | على الحقوق يكون بعد ثبوت استحقاقها ، ولم يثبت الحق بالشاهد ، فلم يجز أن | يحبس به ولم يجب عليه شيء ووجب تخلية سبيله . |

| ( فصل )

: ويتفرع على قياس هذين القولين أن ينكل المدعى عليه ، إذا أنكر عن | اليمين قبل شهادة الواحد عليه ، وردت يمينه على المدعي ، فنكل عنها ، ثم أقام | شاهدا ، فحلف مع شاهده بعد الحكم بنكوله ، عن يمين الرد ، كان جواز إحلافه مع | شاهده على قولين :

أحدهما : لا يجوز أن يحلف مع شاهده إذا قيل إنه يمنع من يمين الرد ، إذا امتنع | من اليمين مع الشاهد .

والقول الثاني : يجوز أن يحلف مع الشاهد إذا قيل : إنه يجوز أن يحلف يمين | الرد ، إذا امتنع من اليمين مع الشاهد . |

| ( مسألة )

: قال الشافعي رضي الله عنه : ' فكل ما كان من مال يتحول إلى مالك من | مالك غيره حتى يصير فيه مثله أو في مثل معناه قضي فيه بالشاهد مع اليمين وكذلك كل | ما وجب به مال من جرح أو قتل لا قصاص فيه أو إقرار أو غير ذلك مما يوجب | المال ' .

قال الماوردي : قد ثبت بما قدمناه جواز الحكم ، بالشاهد ، واليمين في الأموال | خاصة ، فكل ما كان مالا من دين ، أو عين ، فالدين ما كان في الذمة من ثمن ، أو | قرض . والعين ، ما كان في اليد من منقول ، كالثوب ، والعبد ، أو غير منقول كالدار | والأرض ، فيحكم لمدعيه بشاهد ويمين ، وكذلك ما استفيد به من الأموال من العقود |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ٧٦