| كالبيع ، والإجارة ، والهبة ، تثبت بالشاهد واليمين ، لأنها عقود موضوعة ، لنقل مال | من مالك إلى مالك ، أو لنقل ما هو بمعنى المال من منافع الإجارة . |
| ( فصل )
: فأما عقد النكاح ، فلا يثبت بالشاهد ، واليمين ، لأن مقصوده الاستمتاع | والصداق تبع ، وكذلك الرجعة ، والطلاق ، فإن تصادقا على النكاح واختلفا في | الصداق ، ثبت بالشاهد واليمين ، لأن البينة فيه مقصورة على المال ، دون النكاح ، | وكذلك عند الخلع ، إذا اختلفا في أصله ، لم يثبت إلا بشاهدين ، لأن فيه طلاقا لا | يثبت إلا بهما ، وإن اتفقا على أصله ، واختلفا في قدر عوضه ، حكم فيه بالشاهد | واليمين ، لأن البينة فيه مقصورة على المال ، دون الطلاق . |
| ( فصل )
: فأما الوصية ، فإن كانت الولاية عليها لم تثبت إلا بشاهدين ، وإن كان في | تملك المال بها ، ثبتت بشاهد ويمين .
وأما الوكالة ، فلا تثبت إلا بشاهدين سواء كانت بمال أو غير مال ، لأنها عقد | نيابة كالوصية .
وأما العتق ، فلا يثبت إلا بشاهدين لأنه وإن كان مزيلا لملك مال فليس ينتقل من | مالك إلى مالك ، لأن العبد لا يملك نفسه ، وكذلك التدبير لا يثبت بشاهد ويمين | لأنه يؤول إلى المعتق .
فأما الكتابة ، فلا يثبت عقدها إلا بشاهدين ، لإفضائها إلى العتق ويثبت أداء | المال فيها بشاهد ويمين لأنه وإن أفضى إلى العتق ، فهو كالعقد الذي اتفقا عليه . |
| ( فصل )
: فأما السرقة فموجبة للقطع ، والغرم ، فإن كانت البينة بشاهدين ، ثبت بهما | القطع ، والغرم ، وإن كانت بشاهد وامرأتين ، أو بشاهد ويمين ، ثبت بها الغرم ولم | يثبت بها القطع ، لأنهما قد يتميزان في الاستحقاق ، لوجوب الغرم مع عدم القطع . |
| ( فصل )
: فأما الوقف ، فإن قيل : إنه موجب لنقل الملك ، من الواقف إلى الموقوف | عليه ، ثبت بشاهد ويمين ، وإن قيل : إنه غير موجب لنقل الملك ، ففي ثبوته بالشاهد | واليمين وجهان ، نذكرهما من بعد . |
| ( فصل )
: وأما الجنايات فضربان : عمد وخطأ .
فأما الخطأ فيثبت بشاهد ويمين ، لأنها مقصورة على استحقاق المال . وأما العمد | فضربان : |