أحدهما : بغير حجة .
والثاني : بغير رواية .
وفي قوله تعالى : ^ ( ويتخذها هزوا ) ^ [ لقمان : 6 ] تأويلان :
أحدهما : تكذيبا .
والثاني : استهزاء بها .
ومن السنة ما رواه ابن مسعود عن النبي [ $ ] أنه قال ' الغناء ينبت النفاق في القلب | كما ينبت الماء البقل ' .
وروي عن رسول الله [ $ ] أنه قال : ' الغناء نهيق الشيطان ' .
وقال [ $ ] : ' أنهاكم عن صوتين فاجرين الغناء والنياحة ' .
وقال بعض السلف : الغناء رقية الزنا .
وإذا تقابل بما ذكرنا ، دلائل الحظر والإباحة ، يخرج منها حكم الكراهة . فلم | يحكم بإباحته ، لما قابله من دلائل الحظر والإباحة ولم نحكم بحظره لما قابله من | دلائل الإباحة . ' فصار يتردده بينهما مكروها غير مباح ولا محظور ' .
وروي أن رجلا سأل ابن عباس عن الغناء : أحلال هو ؟ قال : لا قال : أحرام هو ؟ | قال : ' لا ' يريد أنه مكروه لتوسطه بين الحلال والحرام . والله أعلم . |
| ( [ القول في الملاهي ] )
| ( فصل )
: وأما الملاهي فعلى ثلاثة أضرب : حرام ، ومكروه ، وحلال .
فأما الحرام : فالعود والطنبور والمعزفة والطبل والمزمار وما ألهي بصوت مطرب | إذا انفرد .
وروى عبد الله بن عمر أن النبي [ $ ] قال : ' إن الله حرم على أمتي الخمر والميسر | والمزر والكوبة والمزامير والقنين ' .
فالميسر القمار ، والمزر نبيذ الذرة ، والكوبة الطبل . والقنين البريط . ولأنها | تلهي عن ذكر الله تعالى وعن الصلاة كالشراب . |