| يحتاج أن يقول : ولا في شيء منها ، لأن قوله : ' لا حق له فيها ' . مستوعب لجميع | أجزائها .
والحال الثانية : أن يقول : لا يستحق هذه الدار ، فيحتاج أن يقول : ولا شيئا | منها ، لأن قوله : ' لا يستحقها ' لا يمنع أن يستحق بعضها ، فيحلفه الحاكم بالله أنه لا | يستحق هذه الدار ، ولا شيئا منها .
والحال الثالثة : أن يقول : هذه الدار لي دونه ، فيكون هذا جوابا كافيا ، فإن قال : | هذه الدار لي ولم يقل دونه أقنع ؛ لأنها إذا كانت له فلا شيء فيها لغيره ، فيحلفه | الحاكم على البت على نفي ملك المدعي ، ولا يحلفه على إثبات ملكه ، لأنها يمين | عليه ، وليست بيمين له ، فيقول : والله إنه لا يملك هذه الدار ، ولا شيئا منها ، أو لا | ملك له في هذه الدار أو لا حق له في هذه الدار .
فإن زاد في يمينه : وأنها لي دونه جاز ، وكانت ملكا له في الظاهر بيده لا بيمينه ،
والحال الرابعة : أن يقول : ما غصبت هذه الدار ، فلا يقنع هذا الجواب ، لأنه | ادعى عليه ملك الدار وغصبها ، فأنكر الغصب ، ولم ينكر الملك ، فلا يمنع إذا لم | يغصبها منه أن تكون ملكا له .
فإذا قال : ما غصبته إياها ، وهي لي دونه ، كان جواب الإنكار ، وكان في إحلاف | الحاكم له وجهان على ما مضى :
أحدهما : يحلفه على ما أجاب به : والله ما غصبته هذه الدار ، وأنها لي دونه .
والوجه الثاني : يحلفه أنه لا حق له في هذه الدار ، ولا بسببها ، لأن الغصب | موجب للأجرة ، فصار بادعاء غصبها وملكها مدعيا لها ولأجرتها ، فاحتاجت يمينه أن | تتضمن نفي الأمرين : الملك والأجرة .
فلذلك قال في يمينه : لا حق له فيها ، ولا بسببها ، لأنه لا يمتنع أن يزول ملكه | عنها بعد استحقاق أجرتها بالغصب . |
| ( فصل )
: وأما الضرب الثالث وهو أن يدعي عليه دارا في يد أبيه ، فسماع هذه | الدعوى معتبر بثلاثة شروط :
أحدها : أن ثبت موت أبيه ، فإن كان حيا ، وأنكر الابن موته لم تسمع منه | الدعوى عليه .
والثاني : أن تكون الدار في تركته ، فإن لم تكن في تركته لم تسمع الدعوى عليه ، |