| يمينه ، والأولى أن يكون يمينه بحسب جوابه في إنكاره .
فإن قال في الإنكار : ليس له علي ما ادعاه من هذه الألف ، ولا شيء منها كان | جوابا مقابلا للدعوى ، وحلف على مثل جوابه : والله ما له علي هذا الألف ، ولا شيء | منه . وإن قال : لا يستحق علي شيئا كان جوابا كافيا ، وحلف على مثل جوابه : والله ما | يستحق علي شيئا ، فإن قال : والله ما له علي شيء كانت معلولة غير مقنعة ، لاحتمال ما له على | جسدي شيء ، فإذا قال : لا يستحق علي شيئا انتفى هذا الاحتمال .
والضرب الثاني : أن تكون الدعوى مقترنة بذكر السبب ، فيقول : لي عليه ألف | قرض أو غصب أو ثمن مبيع أو قيمة متلف ، أو أرش جناية ، فيكون في الجواب على | إنكاره مخيرا بين أن يعم بإنكاره ، فيقول : لا يستحق علي شيئا ، فيكون جوابه أوفى ، | وتكون يمينه على البت بحسب جوابه ، والله لا يستحق علي شيئا .
فإن أراد الحاكم أن يحلفه ما اقترض منه ألفا ولا غصبه ألفا لم يجز ، لأنه قد | يجوز أن يكون اقترضها ثم قضاها ، فيحنث في يمينه ، وإن لم يجب عليه ، فهذا أحد | خياريه في الإنكار .
والخيار الثاني : أن يقتصر في إنكاره على ذكر السبب ، فيقول : ما اقترضت منه | ولا غصبت منه شيئا ، فيقنع منه بهذا الجواب ، ولو قال : ما اقترضت منه ألفا ، ولا | غصبته ألفا لم يقنع حتى يقول : ولا شيئا منها ، لجواز أن يكون قد اقترض أو غصب | بعضها .
فإذا اقتصر على ذكر السبب ، فقد اختلف أصحابنا في صفة إحلافه على وجهين :
أحدهما : أن الحاكم يحلفه قطعا على العموم ، فيقول : والله إنه لا يستحق علي | شيئا احترازا من أن يكون قد غصب أو اقترض ثم قضى .
والوجه الثاني : أنه يحلفه قطعا بالله إنه ما اقترضها ، ولا غصبها ، ولا شيئا منها ، | لأن احتمال القضاء قد ارتفع عنها بقوله ، ما اقترضت ولا غصبت . |
| ( فصل )
: وأما الضرب الثاني ، وهو أن يدعي عليه يمين في يديه كدار أو عبد أو | ثوب ، فلا يستقل بهذه الدعوى إلا أن يصلها بما يوجب انتزاعها من يده ، فيقول : وقد | غصبني عليها ، أو منعني منها بغير حق ، لأنها قد تكون له ، ولا يستحق انتزاعها من | يده ، لأنها مستأجرة أو مرهونة ، فإذا كملت الدعوى بقول المدعي هذه الدار لي ، وقد | غصبني عليها ، فللمدعي عليه في إنكاره أربعة أحوال :
أحدها : أن يقول : لا حق له في هذه الدار ، فهذا جواب مقنع ، ولا يتضمن أنها | ملك المنكر ، ولا أنه لا يملكها بتحلفه الحاكم على البت بالله إنه لا حق له فيها ، ولا |