تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودليلنا الكتاب والسنة والاعتبار .

فأما الكتاب فقوله تعالى : ^ ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى | الحكام ، لتأكلوا فريقا من أموال الناس ) ^ [ البقرة : 188 ] الآية .

وفي تفسير هذه الآية دلائل كالنصوص فقوله : ^ ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم | بالباطل ) ^ فيه تأويلان :

أحدهما : بالظلم .

والثاني : بالحرام .

ولا ينفك الحكم بشهادة الزور منها .

وفي قوله تعالى : ^ ( وتدلوا بها إلى الحكام ) ^ تأويلان :

أحدهما : وتترافعوا فيها إلى الحكام .

والثاني : وتحتجوا بها عند الحكام .

وهذه صفة المشهود له بالزور .

وفي قوله : ^ ( لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون ) ^ أي : أموال | فريق من الناس .

^ ( بالإثم ) ^ فيه تأويلان :

أحدهما : بشهادة الزور ، وهذا نص .

والثاني : بالجحود ، وهو في معنى النص .

وأما السنة فما رواه الشافعي عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت | أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي [ $ ] قال : ' إنما أنا بشر وإنكم تختصمون | إلي ، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، فأقضي له على غيره بما أسمع | منه ، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه ، فلا يأخذه منه فإنما أقطع له قطعة من النار ' | وهذا نص ، لأنه أخبر أنه يقضي بالظاهر ، وأنه على حقيقته في الباطن لا يحل حراما ، | ولا يحرم حلالا .

وروى أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : قتل رجل | على عهد رسول الله [

| ] فرفع القاتل إلى رسول الله [

] فدفعه إلى ولي المقتول ، فقال |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٧ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٧ · ص ١٢