| يكون رافعا له في المعنى ولا يكون نسخا في الحكم كالذي روي أن رجلا قام في الليل | ليقرأ سورة فلم يقدر عليها وقام آخر ليقرأها فلم يقدر عليها فسأل رسول الله [
| ] عنها | فقال ' رفعت البارحة ' . |
( [ القول في أحوال النسخ ] ) $ :
وأما القسم الرابع في أحوال النسخ : فهو على خمسة أضرب :
أحدها : ما نسخ إلى مثله في الخفة والتغليظ كنسخ استقبال بيت المقدس | باستقبال الكعبة .
والضرب الثاني : ما نسخ إلى ما هو أغلظ منه كنسخ صيام الأيام البيض بصيام | شهر رمضان وكنسخ الحبس في الزنا بالرجم .
والضرب الثالث : ما نسخ إلى ما هو أخف منه كنسخ العدة حولا بأربعة أشهر | وعشر وكنسخ مصابرة الواحد لعشرة في الجهاد بمصابرته لاثنين .
والضرب الرابع : ما نسخ إلى غير بدل كنسخ قيام الليل في قوله ^ ( قم الليل إلا | قليلا ) ^ [ المزمل : 2 ] بقوله ^ ( ومن الليل فتهجد به نافلة لك ) ^ [ الإسراء : 79 ] فنسخ | فرضه بغير بدل .
والضرب الخامس : ما نسخ التخيير فيه بين شيئين بإسقاط أحدهما وانحتام الآخر | كقوله ^ ( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ) ^ [ البقرة : 184 ] فكان مخيرا في شهر | رمضان بين صيامه وبين أن يتصدق عن كل يوم بمد فنسخ التخيير بانحتام الصيام | بقوله : ^ ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ^ [ البقرة : 185 ] . |
| ( [ القول في زمان النسخ ] )
وأما القسم الخامس في زمان النسخ : فهو على ثلاثة أضرب : يجوز النسخ في أحدها ولا | يجوز في الآخر وعلى خلاف في الثالث .
فالضرب الأول : الذي يجوز النسخ فيه وهو بعد اعتقاد المنسوخ والعمل به فيرد | النسخ بعد العمل بالمنسوخ فهذا جائز سواء عمل به جميع الناس كاستقبال بيت | المقدس أو عمل به بعضهم كفرض الصدقة في مناجاة الرسول نسخت بعد أن عمل بها | علي بن أبي طالب وحده .
والضرب الثاني : الذي لا يجوز النسخ فيه فهو قبل اعتقاد المنسوخ والعلم به فلا |