وروى ابن عون الثقفي عن الحارث بن عمرو عن أصحاب معاذ أن رسول الله [ $ ] | قال لمعاذ حين بعثه إلى اليمن : ' كيف تقضي إن عرض لك قضاء ؟ ' .
قال : أقضي بكتاب الله قال ' فإن لم يكن في كتاب الله ' قال بسنة رسول الله . قال | فإن لم يكن في سنة رسول الله ' قال أجتهد رأيي ولا آلو قال : فضرب صدره وقال : | ' الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله ' .
وروى أبو هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' إذا جلس القاضي للحكم بعث الله إليه | ملكين يسددانه فإن عدل أقاما وإن جار عرجا وتركاه ' .
وقضى رسول الله [ $ ] بين المتنازعين وحكم بين المتشاجرين .
وقلد القضاء فولى عليا قضاء ناحية اليمن وقال له : ' إذا حضر الخصمان إليك | فلا تقض لأحدهما حتى تسمع من الآخر ' قال علي فما أشكلت علي قضية بعدها وقدم | منها على رسول الله [ $ ] في حجة الوداع .
واستخلف رسول الله [ $ ] عتاب بن أسيد على مكة بعد الفتح واليا وقاضيا | وقال ' يا عتاب انههم عن بيع ما لم يقبضوا وعن ربح ما لم يضمنوا ' .
وقلد معاذا قضاء بعض اليمن وقال له ما قدمناه .
وقلد دحية الكلبي قضاء ناحية اليمن وكان يشبهه بجبريل عليه السلام .
وكان إذا أسلم قوم أقام عليهم من يعلمهم شرائع الدين ويقضي بين المتنازعين .
وقد حكم الخلفاء الراشدون بين الناس وقلدوا القضاة والحكام .
فحكم أبو بكر رضي الله عنه بين الناس واستخلف القضاة وبعث أنسا إلى | البحرين قاضيا .
وحكم عمر بين الناس ، وبعث أبا موسى الأشعري إلى البصرة قاضيا ، وبعث | عبد الله بن مسعود إلى الكوفة قاضيا .
وحكم عثمان بين الناس ، وقلد شريحا القضاء .
وحكم علي بين الناس وبعث عبد الله بن عباس إلى البصرة قاضيا وناظرا .
فصار ذلك من فعلهم إجماعا . |