| عرف أنه قد ساءه ثم قال : ' يا زبير احبس الماء إلى الجدر أو إلى الكعبين ثم خل سبيل | الماء ' فنزل قوله تعالى ^ ( فلا وربك لا يؤمنون ) ^ أي لا يعلمون بما يوجبه الإيمان ^ ( حتى | يحكموك ) ^ أي يرجعوا إلى حكمك ^ ( فيما شجر بينهم ) ^ أي فيما تنازعوا فيه .
وسميت المنازعة مشاجرة لتداخل كلامهما كتداخل الشجر الملتف .
^ ( ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) ^ فيه وجهان :
أحدهما : شكا ، قاله مجاهد .
والثاني : إثما قاله الضحاك : ^ ( ويسلموا تسليما ) ^ يحتمل وجهين :
أحدهما : يسلموا ما تنازعوا فيه لحكمك .
والثاني : يستسلموا إليك تسليما لأمرك .
وقال تعالى : ^ ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس | أن تحكموا بالعدل ) ^ [ النساء : 58 ] .
وقال تعالى : ^ ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) ^ [ المائدة : 49 ] . |
| ( وأما السنة )
:
فروى بشر بن سعيد عن أبي قيس عن عمرو بن العاص عن النبي [ $ ] أنه قال ' إذا | حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر ' ورواه | أبو سلمة عن أبي هريرة .
فجعل له في الإصابة أجرين هما على الاجتهاد والآخر على الإصابة ، وجعل له | في الخطأ أجرا واحدا على الاجتهاد دون الخطأ .
وروى أبو هاشم عن ابن بريدة عن أبيه عن النبي [ $ ] أنه قال : ' القضاء ثلاثة : | اثنان في النار وواحد في الجنة : قاض عرف الحق فقضى به فهو في الجنة وقاض قضى | بجهل فهو في النار وقاض عرف الحق فجار فهو في النار ' .
وروى عمرو بن الأسود عن أبي أيوب الأنصاري قال : قال رسول الله [ $ ] : إن الله | مع القاسم حين يقسم ومع القاضي حين يقضي . |