| الأمر ) ^ [ آل عمران : 159 ] قال الحسن إن كان النبي [
] عن مشاورتهم لغنيا ولكنه أراد | أن يستن بذلك الحكام بعده ' .
قال الماوردي : أما المشاورة فمندوب إليها في الأمور المشتبهة لما أورده | الشافعي من كتاب الله تعالى وتفسير الحسن ولسنة نبيه وهو ما روي عن النبي [
| ] أنه | قال ' المستشير معان والمستشار مؤتمن ' وقد شاور رسول الله [
] أصحابه في أسرى بدر | فأشار أبو بكر بالفداء وأشار عمر بالقتل فأخذ رسول الله [
| ] برأي أبي بكر وفادى فأنزل | الله تعالى ^ ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) ^ [ الأنفال : 67 ] | الآية ، والتي بعدها فقال رسول الله [
] : ' لو نزل عذاب من السماء لما نجا منه إلا | عمر بن الخطاب ' وشاور رسول الله [ $ ] أهل المدينة يوم الخندق في أمرين :
أحدهما : في حفر الخندق حتى اتفقوا عليه .
والثاني : في صلح الأحزاب على ثلث ثمار المدينة فقالوا إن كان الله أمرك بهذا | فالسمع والطاعة لأمر الله وإن كان غير ذلك فلا تطمعهم فينا فإنهم في الجاهلية لم | يكونوا يصلون إلى ثمره إلا بشراء أو قرى فامتنع وشاور أبو بكر رضي الله عنه الصحابة | في الجدة أم الأم وشاور عمر في الجدة أم الأب حتى فرضا لكل واحدة منهما | السدس . وشاور عمر في دية الجنين وفي التي أجهضت ما في بطنها ، وشاور عثمان | في الأحكام ، وكان علي بن أبي طالب قليل الاستشارة فيها فقيل لأنه لم يبق في عصره | عديل يشاوره وقيل لأنه قد كان شاهد استشارة قرينه فاكتفى بها ، وأما استشارة رسول | الله [ $ ] فقد كان يشاور في أمور الدنيا ومصالحها .
واختلفوا في استشارته في الدين والأحكام على حسب اختلافهم هل كان لرسول الله | الله [ $ ] أن يجتهد رأيه فيه فقال بعضهم : ما استشار في الدين ولا في الأحكام لأن الله | تعالى يقول : ^ ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ^ [ النجم : 423 ] وهذا قول | من زعم أنه لم يكن له أن يجتهد رأيه فيها وقال آخرون قد استشارهم في الدين |