فإذا امتنع من الحضور بعد النداء الثاني ، حكم بنكوله ، ورد اليمين على | المدعي ، وحكم له بالدعوى إذا حلف . |
| ( استدعاء الخصم إن كان امرأة )
.
فإن كان الخصم المدعى عليه امرأة لم يخل حالها ، من أن تكون برزة أو خفرة .
فإن كانت برزة - والبرزة التي تتظاهر بالخروج في مآربها غير مستخفية فتصير | بهذا البروز كالرجل في وجوب الحضور للحكم .
وإن كانت خفرة والخفرة هي التي لا تتظاهر بالخروج في أرب وإن خرجت | استخفت ولم تعرف فلا يلزمها الحضور مع هذا الخفر ، وعلى القاضي إذا استعداه | الخصم عليها أن يحكم بينها وبين خصمها في منزلها ، إما بنفسه ، أو بنائب عنه .
فإن اختلفت وخصمها في البروز والخفر ، نظر فإن كانت من قوم الأغلب من | حال نسائهم الخفر ، فالقول قولها مع يمينها ، وإن كان قومها الأغلب من حال نسائهم | البروز ، فالقول قول الخصم مع يمينه . |
| ( فصل : [ الخصم الغائب عن بلد القاضي ] )
.
وإن كان الخصم المطلوب غائب عن بلد القاضي : لم يخل أن يكون في عمله ، | أو في غير عمله .
فإن كان في غير عمله ، لم يكن له إحضاره لأنه لا ولاية له عليه .
وجاز له أن يسمع الدعوى والبينة عليه ، ليكاتب به قاضي البلد الذي فيه | المطلوب .
وله في مكاتبته حالتان :
إحداهما : أن يكاتبه بسماع البينة ، ليتولى المكتوب إليه الحكم بها على | المطلوب فهذا جائز عند من يرى القضاء على الغائب وعند من لا يراه .
والحال الثانية : أن يحكم بالبينة بعد سماعها ويكاتب القاضي بحكمه ، فهذا جائز | عندنا وعند من يرى القضاء على الغائب ، ولا يجوز عند أبي حنيفة ومن لا يرى القضاء | على الغائب .
وعليه في هذا القضاء على الغائب أن لا يحكم له بعد سماع البينة إلا بعد إحلافه | بالله إن كان الحق في ذمة : أنه ما قبضه ، ولا شيئا منه ولا برئ إليه منه ولا من شيء | منه ، وإن كان الحق في عين قائمة أحلفه ، أن ملكه عليها باق ما زال عنها ولا عن شيء | منها . |