تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( قسمة العلو والسفل )

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' ولا يجوز أن يجعل لأحدهما سفلا وللآخر علوه إلا أن | يكون سفله وعلوه لواحد ' .

قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا كانت دار بين شريكين وطلب أحدهما أن | يقسم بينهما ، على أن يجعل السفل لأحدهما والعلو للآخر لم يقع في هذه القسمة | إجبار ؛ لأنهما شريكان في السفل والعلو ، ومن ملك السفل ملك ما تحته من الأرض | وما فوقه من الهواء ، بدليل أن له أن يحفر في الأرض ما شاء ويبني في الهواء ما شاء ، | وهذه القسمة تمنع صاحب السفل من حقه في الهواء ، وتمنع صاحب العلو من حقه في | الأرض ، فبطل أن يكون في هذا قسمة إجبار .

فإن تراضى الشريكان بهذه القسمة ، جازت بالتراضي .

وقد نص الشافعي عليه في كتاب الصلح وكانت هذه القسمة بيعا .

فلو دعا أحدهما إلى قسمة السفل على انفراده وقسمة العلو على انفراده لم يقع | فيه إجبار وقسم العلو مع السفل ؛ لأنه تبع له ، وقد يجوز إذا أفرد كل واحد منهما | بالقسمة أن يحصل علو السفل الذي لأحدهما لغيره وسفل العلو الذي لأحدهما لغيره ، | فلذلك لم يجز إفراد قسمة كل واحد منهما جبرا إلا أن يتراضيا عليه فيجوز بتراضيهما . |

| ( قسمة الدور )

| ( فصل )

: وإذا كان بين الشريكين داران محوزتان فطلب أحد الشريكين القسمة على | أن تكون كل واحدة من الدارين لأحدهما بالقرعة لم يقع فيه إجبار لأن كل دار منهما | مشتركة بينهما فوجب أن يقسم كل واحدة بينهما .

فإن تراضيا بهذا لم تكن قسمة وكانت بيعا محضا يبيع كل واحد منهما حقه من | إحدى الدارين بحق شريكه من الدر الأخرى .

فيكتب فيه كتاب ابتياع ولا يكتب فيه كتاب قسمة ويكون بيع مناقلة . |

| ( قسمة الأرض المزروعة )

. |

| ( فصل )

: وإذا كان بين الشريكين أرض مزروعة فطلب أحدهما القسمة ، فله ثلاثة | أحوال :

إحداها : أن يطلب قسمة الأرض ليكون فيها الزرع باقيا على الشركة ، فيصح | الإجبار في هذه القسمة على الأرض وحدها ولا يمنع منها ما في الأرض من الزرع ، |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٥٩