تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| بخلاف البناء والشجر ؛ لأن الزرع مستودع فيها إلى مدة تكامله ، والبناء والشجر | مستدام .

والحال الثانية : أن يطلب قسمة الزرع وحده فلا إجبار فيه ، لأن الزرع لا يمكن | تعديله بينهما سواء كان ظاهرا أو باطنا .

فإن تراضيا وكان الزرع مما لا يدخله الربا لأنه بقل ، أو قطن ، أو كتان ، جاز | اقتسامهما به عن مراضاتهما .

وإن كان مما فيه الربا كالبر والشعير جاز إن كان فيصلا ولم يجز إن كان بذرا أو | سنبلا مشتدا لدخول الربا فيه لجواز التفاضل .

والحال الثالثة : أن يطلب قسمة الأرض بما فيها من الزرع فينظر :

فإن كان الزرع فصيلا صح فيها قسمة الاختيار على انفراده وتدخله قسمة الإجبار | وكان الزرع تبعا للأرض ، كالبناء والشجر لا تدخله قسمة الإجبار على انفراده ، وتدخله | قسمة الإجبار إن كان مع الأرض تبعا .

وإن كان الزرع بذرا أو حبا مشتدا يدخله الربا ، فإن قيل إن القسمة بيع ، لم | يدخله الإجبار ولا قسمة التراضي خوف الربا ، وإن قيل القسمة إفراز حق وتمييز نصيب | صح فيه قسمة الإجبار وقسمة التراضي ؛ لأن الزرع تبع للأرض . |

| ( [ إذا ادعى أحد المقسمين غلطا في القسمة ] )

| ( مسألة )

: قال الشافعي : ' وإذا ادعى بعضهم غلطا كلف البينة فإن جاء بها رد | القسم عنه ' .

قال الماوردي : إذا اقتسم الشركاء دارا أو أرضا وحاز كل واحد منهم سهمه | بالقسمة ثم ادعى أحدهم غلطا جرى عليه في القسمة ، فإن لم يذكر قدر الغلط بالذرع | إن كانت قسمة إجبار أو تعديل أو بالوزن إن كانت قسمة رد لم تسمع دعواه لأن | الدعوى المجهولة مردودة .

فإن ذكر قدر الغلط ، سمعت دعواه ، وأحضر شركاؤه .

فإن صدقوه على الغلط ، نقض القسمة واستأنفها على الصحة وإن أكذبوه ، | فالقول قولهم ؛ لأنها على ظاهر الصحة .

وله أحلافهم ، لجواز ما ادعاه من الغلط .

فإن حلفوا جميعا أمضيت القسمة ، وإن نكلوا جميعا ردت اليمين عليه ، ونقضت | القسمة إن حلف . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٦٠