تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : أن حكمها حكم أرض واحدة لاتصالها فعلى هذا لا تدخلها قسمة | الإجبار في بياضها لأنه لا يدخلها في شجرها ونباتها .

والوجه الثاني : أن حكم شجرها وبنائها متميز عن حكم بياضها فصارتا باختلاف | الصفتين كالأرضين المفترقتين فتدخلها قسمة الإجبار في البياض كما لو انفرد ولا | تدخلها قسمة الإجبار في الشجرة والبناء كما لو انفرد . |

| ( فصل )

: وإذا كانت الأرض مما تصح فيها قسمة التعديل وقسمة الرد ، فدعا أحد | الشريكين إلى قسمة التعديل ودعا الآخر إلى قسمة الرد فإن قلنا إن قسمة التعديل | يدخلها الإجبار كان القول قول من دعا إليها وإن قلنا : إنه لا يدخلها الإجبار لم يترجح | قول واحد منهما ووقفت على مراضاتهما بإحداهما من قسمة التعديل أو قسمة الرد .

وهكذا قسمة الدار المشتركة تكون على ما ذكرناه من الضروب الأربعة .

فإذا قسمت على إجبار أو تراض وكان لكل واحد من السهمين طريق مفرد | يختص به انقسمت القيمة عليه .

وإن لم يكن لواحد منهما طريق إلا أن يحاز من الملك ما يكون طريقا لهما | وجب أن يخرج من الملك قبل القسمة ما يكون طريقا لهما وجب أن يخرج من الملك | قبل القسمة ما يكون طريقا لهما مشتركا بينهما ثم يقسم بعده ما عداه .

وقد روى قتادة عن بشير بن كعب عن أبي هريرة قال ' قضى رسول الله [ $ ] إذا | تنازع الناس في طرقهم جعلت سبعة أذرع ' .

وهذا يجوز أن يكون محمولا على عرف المدينة فإن البلاد تختلف طرقها بحسب | اختلافها فيما يدخل إليها ويخرج منها فقد يكفي في بعض البلاد ما هو أقل من هذا ، | وقد لا يكفي في بعضها إلا ما هو أكثر من هذا .

وهذا في الطرق العامة .

فأما في هذا الاستطراق الخاص بين هذين الشريكين فقد اختلف الفقهاء فيه إذا | تنازعا في قدره .

فقال أبو حنيفة : تكون سعته بقدر ما تدخله الحمولة ، ولا يضيق بها .

وعند الشافعي يكون معتبرا بما تدعو الحاجة إليه في الدخول والخروج ، وما | جرت العادة بحمل مثله إليها ، ولا يعتبر بسعة الباب .

لأنهما قد يختلفان في سعة الباب ، كما اختلفا في سعة الطريق .

ولأن طريق الباب في العرف أوسع من الباب . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٥٨