| السهم الرابع ، فإن خرج اسم صاحب الثلث أخذه والسهم الذي يليه ، وهو الخامس ، | وبقي السهم السادس لصاحب السدس .
ثم على هذا المثال فيما قل من السهام وكثر . |
| ( فصل : [ صفة القرعة ] )
. |
| ( فصل )
: وأما صفة القرعة : فهو أن تؤخذ رقاع متساوية الأجزاء ، ويكتب فيها ما | قدمناه من الأسماء ، إن أراد أن يخرج على السهام أو من السهام إن أراد أن يخرج على | الأسماء ، ثم يجعلها في بنادق من طين متساوية الوزن وتلس على مثال واحد ، حتى | لا تتميز واحدة منها على غيرها بأثر وتجفف ويستدعى لها من لم يحضر عملها ، ولم | يعلم بحالها ، ولو كان صغيرا أو عبدا لا يفطن لحيلة كان أولى ، وتوضع في حجره ، | وتغطي ثم يؤمر بإخراج ما أمر بإخراجه من اسم أو سهم .
فهذا أحوط ما يكون من القرعة ، وأبعدها عن التهمة .
والأصل في القرعة : قوله تعالى : ^ ( وما كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم أيهم يكفل | مريم وما كنت لديهم إذ يختصمون ) ^ [ آل عمران : 44 ] .
وقوله تعالى في يونس ^ ( إذ أبق إلى الفلك المشحون فساهم فكان من | المدحضين ) ^ [ الصافات : 140 ] .
فإن لم يحتط في القرعة بما وصفناه واقتصر على أن أقرع بينهم بحصى أو أقلام | جاز .
قد حكى الواقدي أن رسول الله [ $ ] ' قسم غنائم بني قريظة على خمسة أجزاء | وكتب على إحداها ' لله ' وكانت السهمان يومئذ نوى ' .
ولما صالح بني ابن أبي الحقيق بخيبر على الكتيبة والنطاة جزأهما خمسة أجزاء | فكانت الكتيبة جزءا فجعل خمس بعرات للسهام الخمسة وأعلم أحدها بما جعله لله | وقال اللهم اجعل سهمك في الكتيبة فخرج سهم الله على الكتيبة .
لكن ما حضره رسول الله [ $ ] من القرعة يكون أخف حالا ؛ لأنه من الحيف أبعد | وللتهمة أنفى .
وإنما يلزم الاحتياط فيما تتوجه إليه التهمة ، كذلك حكمها بعده إن كانت عند | حاكم تنتفي عنه التهمة كان حكمها أخف .
وإن كانت بحيث تتوجه إليه التهمة كان حكمها أغلظ . |
| ( فصل : [ لزوم القسمة ] )
فإذا تقررت هذه الجملة لم يخل حال القاسم من أن يكون قد ندبه الحاكم |