تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( عمل القسمة )

.

فأما الفصل الأول : في عملها فهو أن يعرف القاسم قدر سهام الشركاء .

فإن تساوت قسم الأرض على عددهم .

وإن تفاضلت قسمها على أقل السهام لاشتمال الأكثر على الأقل .

فإذا قسمها على عددهم لتساوي سهامهم كثلاثة شركاء في أرض متساوية | الأجزاء هي بينهم بالسوية أثلاثا فيقسمها ثلاثة سهام معتدلة بالمساحة . فإن كانت | ثلاثين جريبا جعل كل سهم منها عشرة أجربة ثم أقرع بينهم فيها .

وهو في القرعة بالخيار وبين أن يكتب الأسماء ويخرج على السهام وبين أن | يكتب السهام ويخرج على الأسماء .

فإن كتب الأسماء وأخرج على السهام كتب أسماء الشركاء الثلاثة في رقاع | ثلاث ، في أحدها زيد ، وفي الأخرى عمرو ، وفي الثالثة بكر ، ثم قال : اخرج على | السهم الأول ، فإن خرج اسم زيد أخذ السهم الأول ، ثم قال اخرج على السهم الثاني ، | فإن خرج اسم عمرو أخذ السهم الثاني وصار السهم الثالث لبكر .

وإن كتب السهام وأخرج على الأسماء ، كتب في أحد الرقاع السهم الأول ، وفي | أخرى السهم الثاني ، وفي أخرى السهم الثالث ، ثم قال أخرج لزيد ، فإن خرج له | السهم الأول أخذه ، ثم قال أخرج لعمرو فإن خرج له السهم الثالث أخذه ، وصار | السهم الثاني لبكر .

ثم على هذا المثال فيما قل من العدد أو كثر .

فأما إن اختلفت سهام الشركاء ، كثلاثة شركاء في أرض متساوية الأجزاء لأحدهم | سدسها ولآخر ثلثها ، ولآخر نصفها ، فهذه يقسمها على أقل السهام ، وهو السدس ، | فيجعل كل سهم من الأرض التي مساحتها ثلاثون جريبا خمسة أجربة هي سدسها .

ثم يقرع بينهم على وجه واحد . وهو أن يكتب الأسماء ويخرج على السهام | فيقول اخرج على السهم الأول .

فإن خرج اسم صاحب السدس أخذه وحده ، وقال اخرج على السهم الثاني فإن | خرج اسم صاحب الثلث أخذه والسهم الذي يليه ، وهو الثالث ، لأن له سهمين وملكه | يجمع في القسمة ولا يفرق ، وبقيت السهام الثلاثة لصاحب النصف ، وهو الرابع | والخامس والسادس . ولو خرج على السهم الأول صاحب النصف أخذه ، واللذين | يليانه وهما الثاني والثالث ، لما يلزم من جمع ملكه في القسمة ، ثم قال اخرج على |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٥٣