| للقسمة أو قد تراضى به الشركاء فيها .
فإن ندبه الحاكم لها تمت القسمة بينهم بالقرعة ، واستقر ملك كل واحد منهم | على ما خرج له بها ، ولا خيار له ؛ لأن قسمته بأمر الحاكم حكم منه بها ، فنفذ ولم | يقف على خيارهم .
وإن تراضى به الشركاء فيها ففيما تلزمه القسمة به وجهان مخرجان من اختلاف | قول الشافعي في الخصمين وإذا تراضيا بحكم من لا ولاية له ، ففي نفوذ حكمه عليها | قولان :
فإن قيل : إن حكمه لازم لهما ، ونافذ عليهما كالحاكم ثبتت القسمة بالقرعة كما | لو أمر بها الحاكم .
وإن قيل : لا يلزمهما حكمه إلا بالتزامهما له بعد الحكم لم تتم القسمة بالقرعة | إلا أن يتراضوا بها بعد القرعة . |
| ( [ قسمة ما اختلفت أجزاؤه من الأرض وقسمة التعديل والرد ] )
. |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' فإذا كان في القسم رد لم يجز حتى يعلم كل واحد منهم | موضع سهمه وما يلزمه ويسقط عنه وإذا علمه كما يعلم البيوع التي تجوز أجزته لا | بالقرعة ' .
قال الماوردي : اعلم أن الأرض المشتركة ضربان :
أحدهما : أن تكون متساوية الأجزاء ، وهي التي تدخلها قسمة الإجبار ، وقد | مضى حكمها ، وذكرنا كيف تقسم .
والضرب الثاني : أن تكون مختلفة الأجزاء ، فيكون بعضها عامرا ، وبعضها | خرابا ، أو بعضها قويا ، وبعضها ضعيفا ، أو يكون في بعضها شجر وبناء ، وليس في | الباقي شجر ولا بناء أو يكون في بعضها شجر بلا بناء وفي الباقي بناء بلا شجر أو يكون | على بعضها مسيل ماء ، أو طريق ' سابل ' ، وليس على الباقي طريق ولا مسيل ، إلى ما | جرى هذا المجرى من اختلاف أجزائها به .
فهذا على ضربين :
أحدهما : أن يمكن تساوي الشريكين بالقسمة في جيده ورديئه ، مثل أن يكون | الجيد في مقدمها والرديء في مؤخرها ، وإذا قسمت بينهما نصفين صار إلى كل واحد | منهما من الجيد والرديء مثل ما صار لصاحبه من الجيد والرديء ، فهذه تدخلها قسمة | الإجبار ، وتصير في القسمة كالمتساوية الأجزاء . |