أحدهما : وهو قول أبي حنيفة الظاهر من مذهب الشافعي : أنه نقصان المنفعة | ولا اعتبار بنقصان القيمة .
والوجه الثاني : أنه يعتبر بكل واحد من نقصان المنفعة ، أو نقصان القيمة .
وهو أشبه لأن في كل واحد منهما ضررا . |
| ( فصل : [ في كيفية التقسيم ] )
.
فإذا تقرر ما وصفنا مما يجوز أن يقسم بين الشركاء جبرا فكانت الأرض بين ستة | قد تساوت سهامهم فيها ، وطلب القسمة واحد منهم ، وامتنع الباقون منها ، قسمت | أسداسا وأفرد لطالب القسمة سدسها وكان خمسة أسداسها مشتركا بين الباقين .
فإن طلبها اثنان ليحوزا سهميهما مجتمعين قسمت أثلاثا وأفرد لطالبي القسمة | ثلثها مشتركا بينهما ، كان الثلثان مشتركا بين الباقين .
وإن طلبها ثلاثة ليحوزوا سهامهم مجتمعين قسمت نصفين وأفرد أحد النصفين | للثلاثة الطالبين للقسمة والنصف الآخر للثلاثة الممتنعين منها .
ثم على هذا الاعتبار فيما زاد ونقص واجتمع وافترق . |
| ( [ كيفية القسمة ] )
. |
| ( مسألة )
: قال الشافعي : ' وينبغي للقاسم أن يحصي أهل القسم ومبلغ حقوقهم فإن | كان فيهم من له سدس وثلث ونصف قسمه على أقل السهمان وهو السدس فيها فيجعل | لصاحب السدس سهما ولصاحب الثلث سهمين ولصاحب النصف ثلاثة ثم يقسم الدار | على ستة أجزاء ثم يكتب أسماء أهل السهمان في رقاع قراطيس صغار ثم يدرجها في | بندق طين يدور وإذا استوت ألقاها في حجر من لم يحضر البندقة ولا الكتاب ثم سمى | السهمان أولا وثانيا وثالثا ثم قال أخرج على الأول بندقة واحدة فإذا أخرجها فضها فإذا | خرج اسم صاحبها جعل له السهم الأول فإن كان صاحب السدس فهو له ولا شيء له | غيره وإن كان صاحب الثلث فهو له والسهم الذي يليه وإن كان صاحب النصف فهو له | والسهمان اللذان يليانه ثم قيل له أخرج بندقة على السهم الذي يلي ما خرج فإذا خرج | فيها اسم رجل فهو له كما وصفت حتى تنفذ السهمان ' .
قال الماوردي : وهذا الذي وصفه الشافعي في القسمة يشتمل على فصلين :
أحدهما : عمل القسمة .
والثاني : صفة القرعة . |