تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| مشتركا ، فيجاب طالب القسمة إليها ، ويجبر الممتنع عليها لأمرين :

أحدهما : ليتصرف على اختباره .

والثاني : ليأمن اختلاط الأيدي وسوء المشاركة .

والقسم الثاني : أن يستضر كل واحد منهم بالقسمة ، لضيق الأرض ، وكثرة | السهام ، وذهاب منافعها ، بافتراق الأجزاء وحصول منافعها باجتماعها ، فتصير كقسمة | ما لا يدخله الإجبار من البئر والحمام والرحى والسيف فلا تقسم بينهم جبرا لدخول | الضرر على جميعهم .

ويكون القول في القسمة قول الممتنع منها وهو مذهب جمهور الفقهاء .

وقال مالك : القول فيها قول طالب القسمة ويجبر الممتنع عليها مع دخول الضرر | على الطالب والمطلوب لينفرد بملكه ويده .

ودليلنا : ما روي عن النبي [ $ ] أنه قال : ' لا ضرر ولا ضرار ومن ضار أضر الله | ومن شاق شق الله عليه ' .

وروي عنه عليه السلام أنه ' نهى عن قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال ' .

ولأن ما عم الضرر بقسمه سقط عنه الإجبار على القسمة كالجوهرة .

والقسم الثالث : أن يستضر بالقسمة بعض الشركاء دون بعض .

فقد اختلف الفقهاء في حكم الإجبار عليها على مذاهب .

فقال مالك : يجبر عليها من امتنع منها .

وقال أبو ثور : لا يجبر .

وقال ابن أبي ليلى : يباع ويقسم الثمن بينهم .

وعلى مذهب الشافعي وأبي حنيفة إن كان طالب القسمة منتفعا أجبر عليها | الممتنع وإن استضر لما قدمناه من العلتين :

إحداها : كمال تصرفه على اختياره .

والثاني : انفراد يده من سوء المشاركة .

فأما إن كان طالب القسمة هو المستضر بها ، والمطلوب هو المنتفع بها فقد | اختلف أصحابنا في إجابة الطالب إليها ، وإجبار المطلوب عليها ، على وجهين :

أحدهما : يجبر على القسمة لانتفاء الضرر عن المطلوب

والوجه الثاني : لا يجبر عليها لدخول الضرر على طالبها .

واختلف أصحابنا فيما يعتبر به دخول الضرر على وجهين : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٦ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٦ · ص ٢٥١