أحدهما : لن يتقبل الله الدماء ، إنما يتقبل التقوى .
والثاني : لن يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها ، وإنما يصعد إليه التقوى والعمل | الصالح ، لأنهم كانوا في الجاهلية إذا نحروا بدنهم استقبلوا الكعبة بها ونضحوا الدماء | عليها ، فأرادوا أن يفعلوا في الإسلام مثل ذلك ، فنهوا عنه ^ ( كذلك سخرها لكم ) ^ فيه | تأويلان :
أحدهما : ذللها حتى أقدركم عليها .
والثاني : سهلها لكم حتى تقربتم بها .
^ ( لتكبروا الله على ما هداكم ) ^ فيه تأويلان :
أحدهما : أنه التسمية عند ذبحها .
والثاني : أنه التكبير عند الإحلال بدلا من التلبية في الإحرام ^ ( وبشر المحسنين ) ^ | فيه تأويلان :
أحدهما : بالقبول .
والثاني : بالجنة ، وقال تعالى : ^ ( ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير ) ^ ( الحج : 28 ) . أما قوله : | ^ ( ويذكروا اسم الله ) ^ ففيه قولان :
أحدهما : أمر الله بذبحها في أيام معلومات .
والثاني : التسمية بذكر الله عند ذبحها في الأيام المعلومات ، وفيها قولان :
أحدهما : أيام العشر من ذي الحجة .
والثاني : أنها أيام التشريق وقوله : ^ ( على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ) ^ أي على | نحر ما رزقهم ، وفيه تأويلان :
أحدهما : ما ملكهم .
والثاني : ما مكنهم ، وبهيمة الأنعام هي الأزواج الثمانية والضحايا والهدايا ، وفي | البائس الفقير : تأويلان :
أحدهما : أنه الفقير الزمن .
والثاني : الذي به ضر الجوع وأثر البؤس .
والثالث : أنه الذي يمد يده بالسؤال ويتكفف بالطلب .
وقال تعالى : ^ ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ) ^ ( الكوثر : 1 - 2 ) . وفي | الكوثر ستة تأويلات : |