تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو تأويل من سن الضحايا ، وفي قوله : ^ ( لكم فيها خير ) ^ تأويلان :

أحدهما : أجر ، قاله السدي .

والثاني : منفعة إن احتاج إلى ظهرها ركب وإن حلب لبنها شرب قاله النخعي .

وفي قوله : ^ ( فاذكروا اسم الله عليها صواف ) ^ وهي قراءة الجمهور تأويلان :

أحدهما : معقوله قاله مجاهد .

والثاني : مصطفه ، قاله ابن عيسى وقرأ الحسن البصري ' صوافي ' أي : خالصه | لله ، مأخوذ من الصفوة ، وقرأ ابن مسعود ' صوافن ' أي مصفونة ، وهو أن تعقل إحدى | يديها حتى تقف على ثلاث قوائم مأخوذ من صفن الفرس إذا أثنى إحدى يديه حتى قام | على ثلاث ، ومنه قوله تعالى : ^ ( الصافنات الجياد ) ^ . قال الشاعر : |

% ألف الصفون فلا يزال كأنه % % مما يقوم على الثلاث كسيرا %

وفي قوله : ^ ( فإذا وجبت جنوبها ) ^ تأويلان :

أحدهما : أي سقطت جنوبها إلى الأرض .

ومنه قولهم : وجبت الشمس إذا سقطت للغروب .

والثاني : طفت جنوبها بخروج الروح ، ومنه وجوب الميت إذا خرجت نفسه ، | وفي قوله : ^ ( فكلوا منها وأطعموا ) ^ ثلاثة أوجه :

أحدها : أن الأكل والإطعام واجبان .

والثاني : أنهما مستحبان .

والثالث : أن الأكل مستحب والإطعام واجب ، وفي قوله : ^ ( القانع والمعتر ) ^ | ثلاثة أوجه :

أحدها : أن القانع : السائل ، والمعتر : الذي يتعرض ولا يسأل قاله الحسن .

والثاني : أن القانع : الذي يقتنع ولا يسأل ، والمعتر : الذي يعتري فيسأل قاله | قتادة وأنشد أبو عبيدة : |

% له نحله الأوفى إذا جاء عانيا % وإن جاء يعرو لحمنا لم يؤنب %

والثالث : أن القانع الطواف والمعتر : الصديق الزائر قاله زيد بن أسلم وقال | تعالى : ^ ( لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم ) ^ ( الحج : 37 ) .

وفيه تأويلان : |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٦٨