تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( فصل : )

والشرط الخامس : أن يكون الغرض من الهدف معلوما ، لأنه المقصود | بالإصابة .

أما الهدف فهو تراب يجمع أو حائط يبنى ، وأما الغرض فهو جلد أو شيء بال | ينصب في الهدف ، ويختص بالإصابة ، وربما جعل في الغرض دارة كالهلال تختص | بالإصابة من جملة الغرض ، وهي الغاية في المقصود من حذق الرماة .

وإذا كان كذلك ، فالعلم بالغرض يكون من ثلاثة أوجه :

أحدها : موضعه من الهدف في ارتفاعه وانخفاضه ، لأن الإصابة في المنخفض | أكثر منها في المرتفع .

والثاني : قدر الغرض في ضيقه وسعته ، لأن الإصابة في الواسع أكثر منها في | الضيق ، وأوسع الأغراض في عرف الرماة ذراع ، وأقله أربع أصابع .

والثالث : قدر الدارة من الغرض إن شرطت الإصابة بها . |

| ( فصل : )

والشرط السادس : أن يكون محل الإصابة معلوما هل هو في الهدف أو في | الغرض أو في الدارة ؟ لأن الإصابة في الهدف أوسع ، وفي الغرض أوسط ، وفي الدارة | أضيق ، وإن أغفل ذلك كان جميع الغرض محللا للإصابة ، لأن ما دونه تخصيص ، وما | زاد عليه فهو بالغرض مخصوص .

فإن كانت الإصابة مشروطة في الهدف سقط اعتبار الغرض ، ولزم وصف الهدف | في طوله وعرضه ، وإن شرطت الإصابة في الغرض سقط اعتبار الهدف ، ولزم وصف | الغرض وإن شرطت الإصابة في الدارة سقط اعتبار الغرض ولزم وصف الدارة . |

| ( فصل : )

والشرط السابع أن تكون الإصابة موصوفة بقرع أو خزق أو خسق .

- فالقارع : ما أصاب الغرض ، ولم يؤثر فيه .

- والخازق : ما ثقب الغرض ، ولم يثبت فيه .

- والخاسق : ما ثبت من الغرض بعد أن ثقب .

ولا يحتسب بالقارع في الخزق والخسق ، ويحتسب بالخاسق في القرع ، ولا | يحتسب به في الخسق ، ويحتسب بالخازق في القرع والخزق ، وينطلق على جميع هذه | الإصابات اسم الخواصل وهو جمع خصال ، فإن أغفل هذا الشرط كانت الإصابة | محمولة على القرع ، لأن ما عداه زيادة . |

| ( فصل : )

والشرط الثامن : أن يكون حكم الإصابة معلوما هل هو مبادرة أو محاطة | لأن حكم كل واحد منهما مخالف لحكم الآخر ، والمبادرة أن يبادر أحدهما إلى |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٥ · ص ٢٠٣