أحدهما : تأويلها أن يشترط إصابة تسعة من عشرة فيبطل على ما ذكرناه من أحد | الوجهين .
والثاني : تأويلها أن يشترط أن يكون الرشق عشرة ، والإصابة محتسبة في تسعة | ودون العاشر فيبطل وجها واحدا لاستحقاق الإصابة في جميع الرشق به ، فإن أغفلا عدد | الإصابة وعقداه على أن يكون الناضل منهما أكثرهما إصابة ، ففيه وجهان :
أحدهما : من التعليلين في اشتراط فعله في سباق الخيل إذا عقداه إلى غير غاية | ليكون السابق من تقدم في أي غاية كانت ، وهو باطل في الخيل لعلتين :
إحداهما : أن من الخيل ما يقوى جريه في ابتدائه ، وتضعف في انتهائه ومنها ما | هو بضده فعلى هذا يكون النضال على كثرة الإصابة باطلا ، لأن من الرماة من تكثر | إصابته في الابتداء وتقل في الانتهاء ، ومنهم من هو بضده .
والتعليل الثاني : أن إجراء الخيل إلى غير غاية مفض إلى انقطاعها ، فعلى هذا | يجوز النضال على كثرة الإصابة ، لأنه غير مفض إلى انقطاع الرماة . |
| ( فصل : )
والشرط الرابع : أن تكون مسافة ما بين موقف الرامي والهدف معلومة ، | لأن الإصابة تكثر مع قرب المسافة ، وتقل مع بعدها ، فلزم العمل بها ، وأبعدها في | العرف ثلاثمائة ذراع ، وأقلها ما يحتمل أن يصاب وأن لا يصاب ، فإن أغفلا مسافة | الرمي ، فلها ثلاثة أحوال :
إحداها : أن لا يكون للرماة هدف منصوب ، ولا لهم عرف معهود ، فيكون العقد | باطلا للجهل بما تضمنه .
والحال الثانية : أن يكون للرماة الحاضرين هدف منصوب ، وللرماة فيه موقف | معروف ، فيصح العقد ويكون متوجها إلى الهدف الحاضر من الموقف المشاهد ، | والرماة يسمون موقف الرامي الوجه .
والحال الثالثة : أن لا يكون لهم هدف منصوب ولكن لهم فيه عرف معهود ، ففيه | وجهان .
أصحهما : يصح العقد مع الإطلاق ، ويحملان فيه على العرف المعهود كما | يحمل إطلاق الأثمان على غالب النقد المعهود .
والوجه الثاني : أن العقد باطل ، لأن حذف الرماة يختلف ، فاختلف لأجله حكم | الهدف فلم يصح حتى يوصف . |