|
| ( باب كفارة القتل )
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله : ' قال الله تعالى : ^ ( ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير | رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ) ^ [ النساء : 92 ] ) . | قال الماوردي : هذه الآية هي الأصل في وجوب الدية في قتل الخطأ للمقتول | ووجوب الكفارة فيه على القاتل ، وجملة القتل تنقسم أربعة أقسام : واجب ، مباح ، | ومحظور يأثم به . ومحظور لا يأثم به ، فأما الواجب : فالقتل بالردة والزنا والحرابة ولا | يتعلق به وجوب دية ولا كفارة .
وأما المباح فالقصاص ، ودفع الطالب لنفس أو مال وهو في حكم الواجب في | سقوط الدية والكفارة .
وأما المحظور الذي يأثم به ، فهو قتل العمد بغير حق ويتعلق به أربعة أحكام | القصاص مع التكافؤ والدية عند العفو ، والكفارة عن القتل ، والوعيد في المأثم .
وأما المحظور الذي لا يأثم به : فهو قتل الخطأ ويتعلق به حكمان الدية والكفارة | وقد تضمنتهما الآية ويسقط عنه القصاص والمأثم فيصير موافقا للعمد في حكمين ، | ومخالفا له في حكمين وإذا كانت أقسام القتل على ما ذكرنا فالكفارة فيه واجبة عن كل | قتل لمضمون في كل قتيل مضمون على كل قاتل ضامن . |
| ( فصل )
فأما القتل المضمون فعمد وخطأ - فالعمد يأتي في خلاف نذكره والخطأ | متفق على وجوب الكفارة فيه بنص الكتاب وإجماع الأمة وسواء كان قتل الخطأ | بمباشرة أو بسبب ، والمباشرة : أن يرمي هدفا فيصيب إنسانا فيقتله ، والسبب : أن | يحفر بئرا في أرض لا يملكها فيقع فيها إنسان فيموت أو يضع حجرا في طريق سائر | فيعثر به إنسان فيموت أو يرش ماء في الطريق فيزلق به فيموت إلى أمثال ذلك مما | قدمنا ذكره في ضمان النفس التالفة فيجب فيه الدية والكفارة .
وقال : أبو حنيفة تجب في قتل المباشرة الدية مع الكفارة وتجب في قتل السبب | الدية دون الكفارة استدلالا بأن كل من ضمن نفسا عن غير مباشرة لم تجب عليه |