والقول الثالث : أنها مغلظة في النفس ولا تغلظ فيما دون النفس لاختصاص | النفس بتغليظ الكفارة وسقوطها فيما دون النفس . فأما المزني فإنه لما رأى الشافعي | قال في أول الكتاب لا قسامة فيما دون النفس . وقال هاهنا تغلظ الأيمان فيما دون | النفس وهم وظن أن قوله اختلف في القسامة فيما دون النفس ، وهذا ذلل ذميم فيه ، | لأن قوله لم يختلف أنه لا قسامة فيما دون النفس وإنما اختلف قوله في تغليظ الأيمان | فيما دون النفس وهما مسألتان لم يختلف قوله في إحداهما واختلف في الأخرى والله | أعلم . |
الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١