تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقرأ أبو جعفر : لست مؤمنا - بفتح الميم - من الأمان .

وقراءة الجمهور بالكسر من الإيمان .

وفيها على كلا القراءتين دليل لما حكاه السدي عن سبب نزولها :

' أن رجلا يقال له : مرداس بن عمر الفدكي كانت له غنيمات لقيته سرية لرسول | الله [

| ] فقال لهم : السلام عليكم لا إله إلا الله محمد رسول الله فبدر إليه أسامة بن زيد | فقتله ، فلما أتى رسول الله [

] قال له : لم قتلته وقد أسلم ؟

قال : إنما قالها متعوذا .

قال : هلا شققت عن قلبه .

ثم حمل رسول الله [ $ ] ديته إلى أهله ، ورد عليهم غنمه ) .

وروى عطاء بن يزيد الليثي ، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار ' أن رجلا سار | رسول الله [

| ] فلم يدر ما ساره ، حتى جهر رسول الله [

] فإذا هو يستأذنه في قتل رجل | من المنافقين ، فقال رسول الله [ $ ] : أليس يشهد أن لا إله إلا الله .

قال : بلى ، ولا شهادة له .

قال : أليس يصلي .

قال : بلى ، ولا صلاة له .

فقال رسول الله [ $ ] : ' أولئك الذين نهاني الله عنهم ) .

وروى عبيد الله بن عدي بن الخيار أن المقداد بن عمرو الكندي قال : ' يا رسول | الله أرأيت إن لقيت رجلا من الكفار فقاتلني ، فضرب إحدى يدي فقطعها ، ثم لاذ مني | لشجرة ، فقال : أسلمت لله أقتله يا رسول الله بعد أن قالها ؟ .

قال : لا تقتله ، فإن قتلته فإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته وهو بمنزلتك قبل أن | تقتله ) .

فدلت الآية والخبران على الأخذ بالظاهر دون السرائر ، ولذلك قال رسول الله | [ $ ] : ' إنما أحكم بالظاهر والله يتولى السرائر ) . |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٣ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٣ · ص ١٥٣