والثاني : أن يكون الجناة في الرق أكثر من الجناة بعد العتق .
والثالث : أن يتساوى عددهم في الرق ، وبعد العتق . | فأما القسم الأول : وهو إذا كانوا في الرق أقل ، فهو مسألة الكتاب .
وصورتها : أن يقطع حر يده في حال الرق ، ثم يعتق ، فيقطع ثان يده الأخرى ، | ويقطع ثالث إحدى رجليه ، وتسرى الجنايات الثلاث إلى نفسه فيموت ، فالجاني في | حال الرق لا قود عليه في نفس ولا طرف ؛ لأنه جناية حر على عبد .
وأما الجانيان بعد العتق فعليهما القصاص في الطرف ، والقود في النفس ، لأنها | جناية حر على حر .
وعند أبي الطيب بن سلمة أنه يقتص من طرفه ، ولا يقاد من نفسه .
وقد رددنا عليه فأما الدية فعلى الثلاثة دية حر بينهم بالسوية ، مشترك في التزامها | الجاني في الرق ، والجانيان بعد العتق .
وهما للسيد منهما قولان منصوصان :
أحدهما : له أقل الأمرين من نصف قيمته عبدا أو ثلث ديته لحر ؛ لأن الجناية في | ملكه بقطع يده أوجبت نصف قيمته ، فإن حدث له بالسراية زيادة لم يملكها لزوال | ملكه عند وجوبها ، وإن حدث نقصان عاد عليه كما لو جنى عليه جنايات توجب قيما | ثم سرت إلى نفسه وجب قيمة واحدة ، وعاد البعض عليه كذلك هاهنا .
والقول الثاني : للسيد أقل الأمرين من ثلث قيمته عبدا ، أو ثلث ديته حرا ، | لأمرين :
أحدهما : أن الجنايات إذا صارت نفسا سقط اعتبار أروشها ، كما لو جرحه ، | أحدهما موضحة ، والآخر جائفة ومات كانا في ديته سواء .
والثاني : أنه لما اعتبر أعداد الجناة فيمن يجب عليه الدية ، وجب أن يعتبر | أعدادهم فيمن يستحق للدية ، فعلى هذا لو كانت المسألة بحالها ، وجنى عليه رابع بعد | العتق وجبت الدية على أربعة بينهم بالسوية .
وفيما للسيد منها قولان :
أحدهما : له أقل الأمرين من نصف قيمته عبدا أو ربع ديته حرا ، اعتبارا بأرش | الجناية .
والثاني : له أقل الأمرين من ربع قيمته عبدا ، أو ربع ديته حرا اعتبارا ، ولو كان |