| ومورا ، ولأن في البدن مقاتل خافية في عروق ضاربة ، قال : وهو معنى قول الشافعي | جرحا كبيرا أو صغيرا .
والوجه الثاني : وهو قول أبي العباس بن سريج وأبي سعيد الإصطخري : أنه لا | قود فيها لأن مثلها لا يقتل غالبا ، ولأنه لما فرق في المثقل بين صغيرة وكبيرة ، وجب | الفرق في المحدد بين صغيرة وكبيرة ، فعلى هذا في وجوب الدية عند سقوط القود | وجهان :
أحدهما : تجب الدية مغلظة لتردده بين احتمالي قتل وسلامة .
والوجه الثاني : أنه لا دية فيه ؛ لأن أقل ما ينفذ من المحدد كأقل ما يضرب به من | الثقل ، فلما لم تجب الدية في أقل المثقل لم تجب في أقل المحدد . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن شدخه بحجر أو تابع عليه الخنق أو والى عليه | بالسوط حتى يموت أو طين عليه بيتا بغير طعام ، ولا شراب ، مدة الأغلب أنه يموت | من مثله أو ضربه بسوط في شدة برد أو حر ونحو ذلك مما الأغلب أنه يموت منه فمات | فعليه القود ' .
قال الماوردي : أما القتل بالمثقل وما يقتل مثله في الأغلب من الخنق والحرق | والتغريق ، وما أشبه ، ففيه القود على ما سنصفه .
وبه قال مالك ، وابن أبي ليلى ، وأبو يوسف ، ومحمد .
وقال أبو حنيفة : لا قود في المثقل إلا أن يكون حديدا كالعمود ، ولا قود في غير | المثقل إلا أن يكون بالنار ، استدلالا بظاهر ما رواه الزهري عن سعيد بن المسيب عن | ابن أبي هريرة أن النبي [ $ ] قال : ' لا قود إلا بالسيف ' .
وروى عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب عليه السلام أنه قال : ' لا قود إلا | بحديدة ' .
وروى جابر عن أبي عازب عن النعمان بن بشير أن النبي [ $ ] قال : ' كل شيء خطأ | إلا السيف وفي كل خطأ أرش ' . |