تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( باب | صفة القتل العمد وجراح العمد | التي فيها قصاص وغير ذلك )

قال الشافعي رحمه الله : ' وإذا عمد رجل بسيف أو خنجر أو سنان رمح أو ما | يشق بحده إذا ضرب أو رمي به الجلد واللحم دون المقتل فجرحه جرحا كبيرا أو صغيرا | فمات منه فعليه القود ' .

قال الماوردي : اعلم أن آلة القتل على ضربين :

أحدهما : المثقل ويأتي .

والثاني : المحدد وهو على ضربين :

أحدهما : ما شق بحده .

والثاني : ما نفذ بدفنه .

فأما ما شق بحده فقطع الجلد ومار في اللحم كالسيف والسكين ، والسنان | والحربة ، وهذا يجمع نفوذا وقطعا فالقود فيه واجب باتفاق ، سواء كان بحديد أو بما | يقوم مقام الحديد من محدد الخشب والزجاج والقصب .

وأما ما نفذ بدفنه فعلى ضربين :

أحدهما : ما كبر وبعد غور نفوذه كالسهم والمسلة ، إذا وصلا إلى الجسد فنفذ | فيه وجب فيها القود بعد نفوذها ، سواء خرج منها دم أو لم يخرج ؛ لأن خروج الدم غير | معتبر في وجوب القود كما لم يعتبر في استحقاق الدية .

والضرب الثاني : ما صغر منه كالإبرة ، فإن كانت في مقتل كالنحر والصدر | والخاصرة والعين ففيهما القود ، وإن كانت في غير مقتل كالألية والفخذ نظر حالها ، | فإن اشتد ألمها ولم يزل المجروح بها زمنا منها حتى مات ففيها القود ، وإن لم تؤلم | نظر في الموت فإن تأخر زمانه بعد الجرح بها ، فلا قود فيها ، ولا دية لعدم تأثيرها في | الحال ، وإن مات معها في الحال ففي وجوب القود وجهان :

أحدهما : وهو قول أبى إسحاق المروزي : أن القود فيها واجب لأن لها سراية |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ٣٤