وأما الجواب عن حديث عمرو بن أمية فمن وجهين :
أحدهما : أنه لما تبرع رسول الله [ $ ] بتحمل الدية عنه جاز أن يتبرع بالزيادة تألفا | لقومهما .
والثاني : يجوز أن يكونا اسلما بعد الجروح وقبل موتهما فكمل بالإسلام ديتهما .
وأما الجواب عن قياسه على المسلم بعلة أنه محقون الدم على التأبيد ففاسد | بالمرأة والعبد ، لا يقتضي حقن دماهما على التأبيد كمال ديتهما ، كذلك الذمي ، على | أن المعنى في المسلم كمال سهمه في الغنيمة .
وأما الجواب عن استدلاله بالعبد في استواء الكفر والإسلام في كمال قيمته فهو | أنه لما تساوى فيهما الذكر والأنثى تساوى فيهما المسلم والكافر ، ولما اختلف في | الدية الذكر والأنثى اختلف فيها المسلم والكافر ، وكذلك الجواب عن استدلاله | بالكفارة أنه لما لم يمتنع التساوي فيها من اختلاف الذكر والأنثى في الدية كذلك | تساوي المسلم والكافر فيها لا يمنع من اختلافهما في الدية .
وأما الجواب عن استدلالهم بالفسق فهو أن الفسق لا يسلبه أحكام الإسلام | فساوى في الدية والكفر يسلب أحكام الإسلام فخالف في الدية .
وأما الجواب عن ضمان ماله كالمسلم فهو أنه لما لم يختلف ضمانه في العمد | والخطأ في حق الرجل والمرأة لم يختلف في حق المسلم والكافر ، ولما اختلف ضمان | الدية في حق الرجل والمرأة اختلف في حق المسلم والكافر والله أعلم . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ودية المجوسي ثمانمائة درهم واحتج في | ذلك بعمر بن الخطاب رضي الله عنه ' .
قال الماوردي : واحتج في ذلك بعمر بن الخطاب رضي الله عنه اختلف في دية | المجوسي فجعلها أبو حنيفة كدية المسلم ، وجعلها عمر بن عبد العزيز نصف دية | المسلم كاليهودي والنصراني عنده ، وهي عند الشافعي ثمان مائة درهم ، ثلثا عشر دية | المسلم ، وتكون من الإبل ستة أبعرة وثلثين ، ومن الدنانير ستة وستون دينارا وثلثان ، | لرواية سعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه جعل دية اليهودي | والنصراني أربعة آلاف درهم والمجوسي ثمان مائة درهم .
وروى الزهري عن عمر وعثمان وابن مسعود رضي الله عنهم أن دية المجوسي |