| من العبد عشر قيمته ، وكذلك فيما زاد ونقص ، فيصير الحر أصلا للعبد في المقدر .
والضرب الثاني : ما لم يرد الشرع بتقدير أرشه فالواجب فيه حكومة يختلف | باختلاف الشين ، لا تتقدر إلا باجتهاد الحكام ، ولذلك سميت حكومة لاستقرارها | بالحكم ، فإن اجتهد فيها من ليس بحاكم ملزم لم يستقر تقديره ، لأنه لا ينفذ حكمه ، | ثم إذا تقدرت باجتهاد الحاكم في واحد لم يصر ذلك حكما مقدرا في كل أحد ؛ | لأمرين :
أحدهما : لقصور مرتبة الاجتهاد [ عن النص ، فصار الاجتهاد خصوصا والنص | عموما .
والثاني : لاعتبار الشين في الاجتهاد ] وحذفه من النص ، وإذا كان كذلك | فمعرفة الحكومة أن يقوم المجني عليه لو كان عبدا لا جناية به ، فإذا قيل : مائة دينار | قوم وبه هذه الجناية ، وإذا قيل : تسعون دينارا علم أن نقص الجناية عشرة من مائة هي | عشرها معتبر من دية نفس الحر فيكون أرشها عشر الدية ، ولو نقص بعد الجناية | عشرون من مائة هي خمسها كان أرشها خمس الدية ، وكذلك فيما زاد ونقص ، ولو | كان المجني عليه عبدا كان الناقص من قيمته هو أرش حكومته ، فيصير العبد أصلا | للحر في الحكومة ، والحر أصلا للعبد في التقدير ، وكان بعض أصحابنا يجعل نقص | الجناية معتبرا من دية العضو المجني عليه لا من دية النفس ، فإن كان على يد وهو | العشر وأوجب عشر دية اليد ، وإن كان على إصبع أوجب عشر دية الإصبع ، وإن كان | على الرأس فيما دون الموضحة أوجب عشر دية الموضحة ، وإن كان على الجسد فيما | دون الجائفة أوجب عشر دية الجائفة ولم يعتبره من دية النفس حذرا من أن يبلغ أرش | الحكومة دية ذلك العضو أو زيادة عليه ، وهذا الاعتبار فاسد من وجهين :
أحدهما : أنه لما كان التقويم للنفس دون العضو وجب أن يكون النقص معتبرا | من دية النفس دون العضو .
والثاني : أنه قد تقارب جناية الحكومة جناية المقدر كالسمحاق مع | الموضحة ، فلو اعتبر النقص من دية الموضحة لبعد ما بين الأرشين مع قرب ما بين | الجنايتين ، فإن قيل : فإذا اعتبرتموه من دية النفس ربما ساواه وزاد عليه .
قيل : يختبر زمن هذه المساواة والزيادة حد فيها والنقصان فيها على ما سنذكره ، | فلا توجب زيادة ولا مساواة . |