| السليمة كجمال الشلاء ففيهما إذا شلت بجنايته الدية ، لذهاب المنفعة ، ولو قطعهما | بعد الشلل كان فيهما حكومة لذهاب الجمال .
والضرب الثاني : ما يبقى بعد الشلل الجمال والمنفعة على نقص فيهما | كاستحشاف الأذنين والأنف ، لأن الأذنين بعد استحشافهما تجمع الصوت ، والأنف | بعد استحشافه يجذب الروائح المشمومة ففيهما إذا جنى عليهما فاستحشفتا قولان : | أحدهما : الدية كاملة كغيرها من الأعضاء إذا شلت . | والثاني : حكومة لبقاء الجمال والمنفعة ، ولو قطعهما بعد الاستحشاف كان على قولين أيضا : | أحدهما : فيهما الدية إذا قيل في استحشافهما حكومة .
والقول الثاني : فيهما حكومة إذا قيل في استحشافهما الدية . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وكل جرح ليس فيه أرش معلوم | حكومة ' .
قال الماوردي : هذا صحيح ، وهو ما دون الموضحة في شجاج الرأس وما دون | الجائفة في جراح الجسد ففيها حكومة تتقدر بالاجتهاد بحسب الألم والشين لا يبلغ بما | في شجاج الرأس دية الموضحة ، ولا مما في جراح البدن دية الجائفة ، لأن الموضحة | أغلظ مما تقدمها والجائفة أجوف مما دونها فلم يجز أن يبلغ بالأقل دية الأكثر . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي شعر الرأس والحاجبين واللحية | وأهداب العينين في كل ذلك حكومة ' .
قال الماوردي : وهذا قاله ردا على أبي حنيفة ، لأنه أوجب في كل واحد من هذه | الشعور الأربعة الدية تامة ، وأوجب الشافعي في جميعها حكومة تتقدر بحسب الشين ، | ولم يوجب فيها الدية ؛ لأمرين :
أحدهما : أن الدية تجب فيما يكون له مع الجمال منفعة ، وهذا مسلوب المنفعة | فلم تجب فيه الدية .
والثاني : أن الدية تجب فيما يؤلم قطعه ويخاف سرايته ، وقد عدم في الشعر | الألم والسراية فلم يجب فيه دية ، وإذا كان كذلك لم يخل حال الشعر المأخوذ من | الجسد من ثلاثة أقسام : |