| وقد حكي عن عمرو بن شعيب أنه قال : عجبت من يفضل البيضة اليسرى على اليمنى ؛ | لأن النسل منها ، كان لنا غنم فخصيناها من الجانب الأيسر فكن يلقحن ، فإن قطع | الذكر مع الأنثيين لزمه ديتان إحداهما في الذكر والأخرى في الأنثين سواء قطعهما معا | أو قطع إحداهما بعد الأخرى ، سواء قدم قطع الذكر أو قطع الأنثيين .
وقال مالك : إن قطعهما معا ففيه الدية وحكومة ، وإن قطع الذكر ثم الأنثيين | وجب دية في الأنثيين وحكومة في الذكر .
وقال أبو حنيفة : إن قطعهما معا أو قطع الذكر ثم الأنثيين فعليه ديتان كما قلنا ، | وإن قطع الأنثيين أولا ثم الذكر فعليه دية في الأنثيين وحكومة في الذكر كما قال | مالك .
وهذا خطأ ؛ لأن كل ما كملت فيه الدية إذا انفرد لم تنقص ديته إذا اقترن بغيره | كاليدين مع الرجلين ، أو قطع الأذنين مع ذهاب السمع .
وعلى قول أبي حنيفة : إن كل عضوين كملت ديتاهما إذا اجتمعا كملت ديتاهما | إذا افترقا كما لو قدم قطع الذكر ، وهكذا لو وجأ ذكره حتى استحشف ووجأ أنثييه حتى | استحشفتا وجب في كل واحد منهما دية كاملة ، لأنه قد أذهبت منافعهما بالاستحشاف | والشلل . |
| ( فصل )
فأما إذا قطع ذكر أشل ينقبض فلا ينبسط ، أو ينبسط فلا ينقبض فهي مسألة | الكتاب ، وفيه حكومة كقطع اليد الشلاء ، لأن شلل الذكر قد أبطل منافعه .
فإن قيل : فمنافعه باقية ، لأنه مخرج البول وخروجه من الأشل كخروجه من غير | الأشل فوجب أن لا تكمل فيه الدية .
قيل : مخرج البول منه هو أقل منافعه ، لأن البول يخرج مع قطعه وقد فات بقطعه | أكثرها فلم يلزم فيه إلا حكومة ، وهكذا لو قطع خصيتين مستحشفتين كان فيهما حكومة | لذهاب منافعهما بالاستحشاف . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وفي الأذنين المستحشفتين بهما من | الاستحشاف ما باليد من الشلل وذلك أن تحركا فلا تتحركا أو تغمزا بما يؤلم فلا | تألما ' .
قال الماوردي : اعلم أن شلل الأعضاء على ضربين :
أحدهما : ما يسلبها جميع المنفعة ولا يبقى فيها إلا الجمال وحده على نقص فيه | كشلل اليدين والرجلين ، لأنه قد أذهب منافعهما وبقي بعض جمالهما ، لأنه ليس جمال |