تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| ( مسألة )

قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان للقاطع ست أصابع لم تقطع | لزيادة الإصبع ' .

قال الماوردي : لأن القصاص أن يؤخذ من الجاني مثل ما أخذ من غير زيادة ، | فإذا كان للقاطع ست أصابع وللمقطوع خمس لم يجز أن تؤخذ ست بخمس .

فإن قيل إذا جاز إذا اشترك رجلان في قطع يد أن يقطعوا يدين يد فهلا جاز أن | يأخذوا ست أصابع بخمس ؟

قلنا : لأن يد كل واحد منهما مماثلة ليد المقطوع فقطعناها وليست يده مماثلة | لليد الزائدة فلم يقطعها ، وإذا كان كذلك نظر في السادسة الزائدة فإن كانت تحت | الكف في طرف الذراع وأصل الزند اقتص من كف القاطع ، لبقاء الزائدة بعد أخذ | الكف ، وإن كانت الزائدة في الكف مع أصابعها لم يخل حالها من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون ثابتة في الكف ، فيقتص من أصابع القاطع الخمس وتستبقى الزائدة على كفه ، وهل تؤخذ منه حكومة كفه المستبقاة ؟ فعلى وجهين : | أحدهما وهو منصوص الشافعي : يؤخذ حكومة كفه لبقائها بعد استحقاق القود | فيها ، ولا يبلغ بها دية إصبع ، لأنها تبع للأصابع .

والوجه الثاني : لا تؤخذ منه حكومة كفه فتكون تبعا للاقتصاص من أصابعه كما | تكون تبعا لها لو أخذت ديتها .

والقسم الثاني : أن تكون الإصبع الزائدة ملتصقة بإحدى أصابعه الخمس فيسقط | القصاص في الإصبع الزائدة مع الملتصقة بها ، ولا يقتص منها لدخول الضرر على | الزائدة ، ويقتص من أربع أصابع القاطع ، وتؤخذ منه دية إصبع وهي المستبقاة له مع | الزائدة وتدخل حكومة ما تحتها من الكف في ديتها ، وفي دخول حكومة باقي كفه في | الاقتصاص من أصابعه ما ذكرناه من الوجهين :

والقسم الثالث : أن تكون الإصبع الزائدة ثابتة على إحدى أنامل إصبع فيقتص من | أصابع القاطع الأربع ، فأما الإصبع التي تثبت الزائدة في أناملها فلا يخلو حال الزائدة | عليها من ثلاثة أقسام :

أحدها : أن تكون ثابتة منها في الأنملة العليا ، فلا قصاص عليه في شيء منها ، | وتؤخذ منه دية الإصبع ، ولو بذلها قصاصا لم يجز أن يقتص منها .

والقسم الثاني : أن تكون الزائدة ثابتة على الأنملة الوسطى ، فيقتص من أنملته |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١٢ · الصفحة ١٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١٢ · ص ١٧٨