| بعد استيفائه ، ولا يبلغ بحكومة الكف دية إصبع ، لأنها تبع للأصابع فلم يبلغ بالتابع | حكم المتبوع ، وإذا كان هذا في جميع الكف فالمستحق هاهنا حكومة ثلاثة أخماس | الكف ، لأن حكومة خمسها قد دخل في حكومة الإصبعين الشلاوين إذا كان قد أدخله | في اعتبار حكومتهما فلا تبلغ بحكومة ثلاثة أخماس دية إصبع وثلاثة أخماس ديتها | ست من الإبل فينقص منها شيء وإن قل . |
| ( فصل )
وإن كان في كف الجاني شلل فعلى ضربين :
أحدهما : أن يتساوى الشللان من كف الجاني وكف المجني عليه ، فيكون الشلل | من أصابع الجاني والمجني عليه في الخنصر والبنصر والباقي منها سليم فيقتص من | كف الجاني لتكافئهما في الأشل والسليم .
والضرب الثاني : أن يختلف الشللان فيكون الأشل من المجني عليه الخنصر | والبنصر ومن الجاني الإبهام والسبابة ، فإن رضى المجني عليه أن يأخذ الأشل بالسليم | اقتص له من أصابع الجاني الثلاثة وهي الوسطى سليمة بسليمة والسبابة والإبهام | شلاوان بسليمتين ، وأعطى حكومة في إصبعيه الشلاوين وإن لم يرض أخذ الأشل | بالسليم اقتص له من إصبع واحده وهي الوسطى ، لسلامتها منهما معا ، وأعطى ديتي | إصبعين عشرين بعيرا في السبابة والإبهام ، لسلامتهما من المجني عليه وشللهما من | الجاني ، وأعطى حكومة إصبعين شلاوين لنقصهما من المجني عليه وسلامتهما من | الجاني ، ويدخل في دية السليمتين ما تحتهما من الكف ، وفي حكومة الشلاوين ما | تحتهما من الكف في سقوط حكومة ما تحت المقتص منها وجهان على ما مضى . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو كان القاطع مقطوع الأصبعين قطعت | له كفه وأخذت للمقطوعة يده أرش أصبعين تامتين ' .
قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا قطع كفا كاملة الأصابع وكف القاطع ناقصة | إصبعين كان للمقطوع الخيار في الدية والقصاص ، فإن اختار الدية أعطى دية يد كاملة | لكمالها من المقطوع ، وإن نقصت من القاطع ووافقنا أبو حنيفة على أن ديتها لا تقف | على مراضاة القاطع وهو أصل معه فيما خالفنا عليه من دية النفس ، فإن اختار القود من | كف القاطع أقيد منها وهي انقص من حقه ، فيقاد من الناقص بالكامل ، ويعطى بعد | القصاص دية أصبعين لوجودهما في كف المقطوع ونقصانهما من كف القاطع .
وقال أبو حنيفة : لا شيء له بعد القصاص ، وقد تقدم الكلام معه ، واعتبر فقد | الإصبعين بشللهما ولا يلزم بعد الاقتصاص نقص شللهما كذلك لا يلزم بعده دية | فقدهما ، وهذا فساد بما قدمناه من الفرق بين شللهما وفقدهما بكمال العدد مع الشلل | ونقصانه مع الفقد . |