| به ، فكان قوله ما هو مني تأكيدا ، ألا ترى أنه لو قال لولده : أنت ولد زنا ، كان قاذفا | لأمه .
والوجه الثاني : وبه قال أبو حامد الإسفراييني لا ينتفي عنه بذلك حتى يقول : ما | هو مني ؛ لأن الأيمان موضوعة على نفي الاحتمال ، وقد يحتمل أن يعتقد أنه من زنا | ويكون منه ، بأن يكون قد زنى قبل تزوجه بها وجاءت بولد لستة أشهر من وقت عقده | فيكون لاحقا به ؛ ولأن من أصحابنا وهو أبو بكر الصيرفي يرى أن النكاح بغير ولي | زنا وإن كان الولد فيه لاحقا ، ولا يؤمن من الملاعن اعتقاد مذهبه ، فلذلك وجب لإزالة | الاحتمال أن يضيف إلى قوله : أنه ولد زنا ، ما هو مني وإن لم يذكر الولد حتى | استكمل لعانه ولعان الزوجة قيل : قد وقعت الفرقة ولم ينتف الولد ، فإن أحب أن ينفيه | استأنف لوقته لعانه خاصا لنفي الولد كاملا بالشهادات واللعنة الخامسة . ولم تلاعن | معه الزوجة ؛ لأنه لا مدخل للعانها في نفي الولد ولا في إثباته ، وإنما يختص بإسقاط | الزنا عنها وقد سقط بما تقدم من لعانها ، وهذا منصوص الشافعي في هذا الموضع وفي | كتاب ' الأم ' وقال في ' الإملاء ' تعيد الزوجة لعانها بعد إعادة الزوج ، وليس هذا القول | منه على الوجوب ، وإنما هو على اختيار حتى لا ينفرد الزوج بلعان لا تساويه فيه | الزوجة . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن كان حملا قال وإن هذا الحمل إن كان بها حمل | لحمل من زنا ما هو مني ' .
قال الماوردي : وقد مضى الكلام في جواز اللعان من الحمل إذا كان النكاح ثابتا | وحد القذف واجبا وسواء قيل إن الحمل متحقق أو مظنون ، وفي جواز لعانه من | الحمل بعد طلاقه وقبل وضعه قولان من اختلاف قوليه فيه هل الحمل متحقق أو | مظنون .
فإن أراد نفيه في لعانه مع بقاء النكاح قال في كل مرة : وإن هذا الحمل إن كان | بها حمل لحمل من زنا ما هو مني مثل ما قال في نفي الولد بعد وضعه فإن أغفل ذكره | في لعانه كان كإغفال الولد فيه ، فلا ينتفي عنه ، فإن أراد أن يعيد اللعان لنفيه جاز أن | يعيده وإن وقعت الفرقة باللعان الأول قولا واحدا ليستدرك به ما كان مجوزا في لعانه | الأول . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' فإن قال هذا فقد فرغ من الالتعان فإن أخطأ الإمام فلم | يذكر نفي الولد أو الحمل في اللعان قال للزوج إن أردت نفيه أعدت اللعان ولا تعيد | المرأة بعد إعادة الزوج اللعان إن كانت فرغت منه بعد التعان الزوج ' . |