| حده بعد اللعان كغير المسمى ؛ ولأن ما سقط به حد الزوجة مع غير المسمى سقط به | حدها وحد المسمى كالبينة ؛ ولأن كل حد استفاد إسقاطه بالبينة استفاد إسقاطه باللعان | كحد القذف ، ولأنه قد يضطر إلى تسمية الزاني كما يضطر إلى قذف زوجته وضرورته | إلى تسميته من ثلاثة أوجه :
أحدها : ليكون أدل على التحقيق ، وأنفى للظن .
والثاني : ليكون في شبه الولد به ما يدل على الصدق في قذفه كما استدل به رسول | الله [ $ ] على صدق العجلاني وهلال بن أمية .
والثالث : ليكون تعيينه في القذف واللعان أزجر للناس عن الزنا بذوات الأزواج | حذرا من فضيحة التسمية في القذف واللعان .
وأما استدلالهم بعموم الآية ، فالملاعن مخصوص منها بدليل الزوجية ، وأما | قياسهم على انفراد الأجنبي فالمعنى فيه أنه قذف لا مدخل للعان فيه ، وأما استدلالهم | بقوله لهما : زنيتما ، فنحن نرجع إلى بيان هذا القذف ، فإن أراد به أن أحدهما زنا | بصاحبه فهي مسألتنا التي اختلفنا فيها ونحن نجوز فيه اللعان ، وإن أراد أن كل واحد | منهما زنا بغير الآخر ، منعنا من اللعان في قذف الأجنبي ؛ لأنه لا يتعلق بقذفه زوجته | فلم يكن في ذلك دليل . |
| ( مسألة )
قال الشافعي : ' وإن كان معها ولد فنفاه أو بها حمل فانتفى منه قال مع | كل شهادة أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا وإن هذا الولد ولد زنا | ما هو مني ' .
قال الماوردي : قد ذكرنا أن نسب الولد لا ينتفي عنه بلعانه من الزوجة إلا أن | ينفيه في لعانه في الشهادات الأربع ، وفي اللعنة الخامسة ، فإن أخل بذكره في أحد | الخمسة لم ينتف عنه ، وصفه نفيه في لعانه أن يقول في كل مرة : وأن هذا الولد من زنا | ما هو مني ، فيجمع في نفيه بين شرطين أحدهما ، إضافته إلى الزنا وأنه ليس منه ، فإن | اقتصر على أحد الشرطين اعتبر حال الشرط الذي اقتصر عليه ، فإن كان الثاني ، وهو أن | قال : وإن هذا الولد ليس مني ، ولم يقل أنه ولد من زنا ، لم ينتف عنه ، لما فيه من | الاحتمال ، لأنه قد يريد بذلك أنه ليس يشبهني في خلقي أو خلقي أو فعلي ولذلك لم | يجعل قوله لابنه ، لست بابني قذفا لأمه لما فيه من هذا الاحتمال ، وإن اقتصر على | الشرط الأول وهو أن قال : وأن هذا الولد لولد من زنا ، ولم يقل : ما هو مني ، ففي | انتفائه عنه بذلك وجهان :
أحدهما : وهو قول أبي حامد المروزي : قد انتفى عنه ، لأن ولد الزنا لا يلحق |