تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| يكون يمينا ، فلا يجوز أن يقتصر على بعض ما شرع فيها من العدد كالقسامة ، أو يكون | شهادة فلا يجوز الاقتصار على بعض عددها كسائر الشهادات .

فأما الجواب عما ذكروه من أن حصول الاختلاف مسوغ للاجتهاد ، فهو أن | الإجماع منعقد على الخمس وإنما الاختلاف في وقوع الفرقة بها أو بما بعدها وما | انعقد الإجماع عليه لم يسغ الاجتهاد فيه .

وأما الجواب عن أن ادراك معظم الشيء يقوم مقام إدراك جميعه فهو أنه فاسد | بإدراك ثلاث ركعات من أربع لا يقوم مقام إدراك الأربع إنما أدرك الإمام الركعة | الأولى بإدراك أكثرها ؛ لأنه تحمل عنه ما فاته منها وقام مقامه فيها ، ولذلك لو انفرد بها | من غير إمام لم يدركها والله أعلم . |

| ( مسألة )

قال الشافعي : ' وإن قذفها بأحد يسميه بعينه واحدا أو اثنين أو أكثر قال | مع كل شهادة إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا بفلان أو فلان وقال عند اللعان | وعلي لعنة الله إن كنت من الكاذبين فيما رميتها به من الزنا بفلان أو بفلان وفلان ' .

قال الماوردي : وهذا كما قال ، إذا سمى في قذف زوجته الزاني بها ، فقال : زنا | بك فلان سقط حد القذف عنه إذا ذكره في لعانه على ما وصفه الشافعي رحمه الله .

وقال أبو حنيفة : لا يسقط حد قذفه بذكره في لعانه ، فإن قدمت الزوجة المطالبة | فلاعن مها حد بعده للأجنبي ، وإن قدم الأجنبي المطالبة فحد له لم يلاعن من | زوجته ، وبناه على أصله في أن المحدود في قذف لا يلاعن ، واستدل على أن حد | يقذفه للأجنبي لا يسقط بلعانه ، بعموم قول الله تعالى : ^ ( والذين يرمون المحصنات ) ^ | لأن قذف الأجنبي لا يسقط حده باللعان كما لو أفرده بالقذف ، ولأنه لو قال لزوجته | وأجنبي : زنيتما لم يسقط قذف الأجنبي باللعان ، كذلك لو قال : زنيت به .

ودليلنا قوله تعالى : ^ ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن شهداء إلا أنفسهم فشهادة | أحدهم أربعة شهادات بالله إنه لمن الصادقين ) ^ [ النور : 6 ] وفي الآية ثلاثة أدلة :

أحدها : تخليصه من قذفه بلعانه فاقتضى أن يكون على عمومه فيمن يلتعن منهم .

والثاني : أنه جعل اللعان كالشهادة بقوله تعالى : ^ ( ولم يكن لهم شهداء إلا | أنفسهم ) ^ والشهادة تسقط حدها عنه ، فكذلك اللعان .

والثالث : أنه أثبت صدقه باللعان ، وصدقه يمنع من حده .

ولأن النبي [ $ ] لاعن بين هلال بن أمية وزوجته ؛ وقد قذفها بشريك بن السحماء | فلم يحده له بعد لعانه فدل على سقوط الحد بلعانه ؛ ولأن قذف زوجته بزان يمنع من |

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزني · الجزء ١١ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي وهو شرح مختصر المزنيج ١١ · ص ٦٢