|
| ( باب النفقة على الأقارب من كتاب النفقة ومن ثلاثة كتب )
| ( مسألة )
قال الشافعي رحمه الله تعالى : ' في كتاب الله تعالى ورسوله [ $ ] بيان | أن على الأب أن يقوم بالمؤنة في إصلاح صغار ولده من رضاع ونفقة وكسوة وخدمة | دون أمه ' .
قال الماوردي : نفقة الأولاد على الآباء بدليل الكتاب والسنة والإجماع والعبرة .
فأما الكتاب فقوله تعالى ^ ( وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن | بالمعروف ) ^ [ البقرة : 233 ] فدلت هذه الآية على أمرين :
أحدهما : على وجوب نفقة الأولاد على الآباء دون الأمهات ، ودلت على أن | اشتغال الأم بتربية ولدها لا يوجب سقوط نفقتها وقال عز وجل : ^ ( فإن أرضعن لكم | فآتوهن أجورهن ) ^ [ الطلاق : 6 ] ، يعني المطلقات إذا أرضعن أولادهن وجبت لهن | أجرة الرضاعة ، فلما لزمت أجرة الرضاع كان لزوم النفقة أحق . وقال تعالى : ^ ( ولا | تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم ) ^ [ الإسراء : 31 ] ، فلولا وجوب النفقة | عليه ما قتله خشية الإملاق من النفقة .
وأما دليل السنة فما روي الشافعي عن سفيان عن أبي عجلان عن سعيد بن أبي | سعيد عن أبي هريرة أن رجلا أتى رسول الله [ $ ] : فقال : إن معي دينارا قال : انفقه على | نفسك قال : إن معي آخر قال : انفقه على ولدك قال : إن معي آخر قال : أنت أعلم فدل | على وجوب النفقة للولد .
وروى الشافعي عن أنس بن عياض عن هشام بن عروة عن عائشة أنها حدثته أن | هند أم معاوية جاءت إلى رسول الله [
| ] فقالت إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا | يعطيني وولدي إلا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم فهل علي في ذلك من شيء ؟ فقال | رسول الله [
] : ' خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ) ) ، فدل هذا أيضا على وجوب نفقة | الولد .
وأما العبرة فإن وجود البعضية بينهما وانه يعتق كل واحد منهما على صاحبه كما |