| سواء ارضع قبل اللعان أو بعده ، وسواء ذكر المرضع في لعانه أو لم يذكره ، لأنه تابع | للمولود في الثبوت والنفي ، فلو اعترف به الأب بعد نفيه لحق به المولود ، وتبعه ولد | الرضاع فصار له ابنا من الرضاع كما صار المولود ابنا له من النسب لاتباعه له في | الحالين . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' ولو انقضت عدتها بثلاث حيض وثبت | لبنها أو انقطع ثم تزوجت زوجا فأصابها فثاب لها لبن ولم يظهر بها حمل فهو من | الأول ولو كان لبنها ثبت فحملت من الثاني فنزل بها لبن في الوقت الذي يكون لها فيه | لبن من الحمل الآخر كان اللبن من الأول بكل حال لأنا على علم من لبن الأول وفي | شك من أن يكون خلطه لبن الأخر فلا أحرم بالشك وأحب للمرضع لو توقى بنات | الزوج الآخر ( قال المزني ) رحمه الله عليه : هذا عندي أشبه ( قال الشافعي ) رحمه الله | ولو انقطع فلم يثب حتى كان الحمل الآخر في وقت يمكن من الأول ففيها قولان | أحدهما إنه من الأول بكل حال يثوب بأن ترحم المولود أو تشرب دواء فتدر عليه ، | والثاني أنه إذا انقطع انقطاعا بينا فهو من الآخر وإن كان لا يكون من الآخر لبن ترضع | به حتى تلد فهو من الأول في جميع هذه الأقاويل وإن كان يثوب شيء ترضع به وإن قل | فهو منهما جميعا ومن لم يفرق بين اللبن والولد قال هو للأول ومن فرق قال هو منهما | معا ولو لم ينقطع اللبن حتى ولدت من الآخر فالولادة قطع للبن الأول فمن أرضعت | فهو ابنها وابن الزوج الآخر ' .
قال الماوردي : وجملة ذلك أن المطلقة إذا كان لها لبن من ولد الزوج المطلق | فكل من أرضعته بلبنها كان ابنا لها ولزوجها المطلق ، لأن اللبن يدر على المولود | لحاجته إلى اغتذائه به فصار اللبن له ، وهو ولد المطلق فكان ولد الرضاع بمثابته ، | وعلى حكمه وسواء كانت في عدتها أو انقضت فإن تزوجت بعد عدتها زوجا كان من | أرضعته بعد تزويجها ابنا للأول دون الثاني سواء دخل بها الثاني أو لم يدخل ما لم | تحبل فلو كان اللبن قد انقطع قبل دخول الثاني ثم ثاب ونزل بعد دخول الثاني كان | اللبن للأول ، لأنه مخلوق لغذاء الولد والولد للأول ، وإنما ثاب للثاني بعد انقطاعه ، | لأن الجماع لقاح مباح به اللبن فثاب وظهر بعد كونه فلذلك كان للأول وكان المرضع | ابنا له دون الثاني . |
| ( فصل )
وأما إذا حملت من الثاني ثم أرضعت على حملها ولدا فينظر في وقت |