| ولدته لستة اشهر فصاعدا بعد استبرائه لها فيكون البيع ماضيا ، والولد مملوك للمشتري | وتكون ولادتها استبراء في حق المشتري ، ويجوز له بعد انقطاع نفاسها أن يطأها .
والقسم الثالث : أن يدعيه البائع وينكره المشتري فيقول البائع وطئتها ولم | استبرئها وقد ولدته لستة أشهر بعد وطئي وقبل استبرائي ، ويقول المشتري هو من زنا | فللبائع حالتان :
إحداهما : أن يكون هو قد سمع منه الإقرار بوطئها قبل البيع إما مع العقد أو قبله | فإن الحكم فيهما سواء فيكون الولد لاحقا به لما تقدم من اعترافه بالوطء والولد حر | وقد صارت به أم ولد له فيكون البيع فيهما باطلا ولا يؤثر فيه إنكار المشتري ولا يمين | له على البائع ، لأن البائع لو رجع عن إقراره لم يقبل منه لما فيه من إبطال النسب | وسقوط العتق .
والحال الثانية : أن لا يسمع من البائع الاعتراف بوطئها قبل البيع ويدعيه بعد | الولادة فلا يقبل قوله على المشتري في إبطال البيع وعتق الولد ، لأن الظاهر من البيع | الصحة فوجب حمله على السلامة ولم ينفذ فيه دعوى البائع لإبطاله كما لو باع عبدا ثم | ادعى أنه قد كان اعتقه لم يقبل منه ، وإذا كان كذلك كان ماضيا على الصحة ، والأمة | مملوكة للمشتري فتكون ولادتها استبراء في حقه يستبيحها بعد انقطاع دم النفاس | والولد مملوك له وفي لحوق نسبه بالبائع قولان :
أحدهما : قاله في كتاب ' الأم ' و ' الإيلاء ' يلحق به ، لأنه لا ضرر على المشتري | في لحوق نسبه وإنما الضرر عليه في عتقه فأرفقناه لنفي الضرر عنه ، ولم ننف نسبه عن | البائع ، لأنه لا ضرر على المشتري أن يكون عدة ذا نسب .
والقول الثاني : رواه عنه البويطي لا يلحق نسبه بالبائع ، لأنه قد يدخل على | المشتري ضررا في لحوق نسبه بالبائع ، إذا مات بعد عتقه في أن يصير ميراثه لأبيه دون | معتقه لتقدم الميراث بالنسب على الميراث بالولاء .
والقسم الرابع : إن يقول المشتري إنه من البائع ، وينكر البائع أن يكون منه فلا | يخلو حال البائع من أمرين :
أحدهما : أن يكون قد سمع منه الاعتراف بوطئها ، فيلحق به الولد إذا وضعته | لأقل من ستة أشهر بعد الاستبراء ، ولا يؤثر إنكاره لأن ثبوت النسب حق للولد لا | يسقط بالجحود وتصير به الأمة أم ولد للبائع يبطل فيها البيع ويرجع المشتري عليه | بثمنها .
والحال الثانية : أن لا يسمع منه الاعتراف بوطئها فلا يقبل قول المشتري عليه ، |