أحدهما : أن تظهر براءة رحمها ، وأن لا حمل معها فتحل للمشتري ولكل مالك | من وارث وغانم .
والحال الثانية : أن يتبين حملها بوضع ولد فلا يخلو حالها من ثلاثة أقسام :
أحدها : أن لا تكون فراشا لزوج ولا لسيد وهو أن تكون مسبية أو تكون حاملا | من زنا فيكون وضع الحمل استبراء ، ولا يمنع ذلك من صحة الشراء ، وهي حلال له | بعد الوضع إذا انقضت مدة النفاس والولد مملوك له ، وله الخيار في فسخ البيع قبل | الولادة لما يخاف عليها عند الولادة ، فأما بعدها فإن تحقق حملها قبل الولادة | فالإمساك عن العيب رضي بالعيب ، فلا رد له ، وإن لم تتحقق حملها حتى ولدت نظر | حالها بعد الولادة ، وإن لم تنقص قيمتها بالولادة فلا رد له الزوال الخوف وعدم | العيب ، فإن نقصت قيمتها اعتبر النقص ، فإن كان حادثا بعد الولادة فلا رد له لحدوثه | في يده ، وإن كان متقدما وقت الحمل فله الرد .
والقسم الثاني : أن تكون الأمة فراشا لزوج كأنها زوجة البائع أو الواهب بها | فالولد لاحق بزوجها إذا أمكن أن يكون منه ، وهو مملوك للمشتري أو | المستوهب وتنقضي عدتها من الزوج بولادته ، وهل يلزم المشتري استبراؤها بعده أم | لا ؟ على وجهين :
أحدهما : لا يلزمه الاستبراء لما علم من براءة رحمها بالولادة ، وتكون الولادة | استبراء في حق الزوج والمشتري معا .
والوجه الثاني : يلزمه أن يستبرئها بعد الولادة ، لأن الاستبراء الواحد لا يكون في | حق اثنين لما يكون فيه من تداخل العدتين .
والقسم الثالث : أن تكون الأمة فراشا للسيد البائع فهذا على ضربين :
أحدهما : أن تكون ولادتها قبل وطء المشتري .
والثاني : أن تكون بعده ، فإن كان قبل وطء المشتري لم يخل حال البائع ، | والمشتري في الولد من أربعة أقسام :
أحدها : أن يتصادقا على أنه من البائع ، لأنه لم يستبدئها من وطئه وقد وضعته | لأقل من ستة أشهر من بيعه فيكون الولد حرا لاحقا بالبائع ، وقد صارت به أم ولد له | فيبطل البيع فيها ويرجع المشتري .
والقسم الثاني : أن يتصادقا أنه ليس من البائع ؛ لأن البائع لم يطأها أو لأنها |