| لأن الظاهر صحة البيع وسلامة العقد لكن يعتق الولد على المشتري لاعترافه بحريته | وتحرم عليه أمه لاعترافه بأنها أم ولد لبائعها ، لأن قوله مقبول على نفسه ، وإن لم يقبل | على غيره ، فهذا حكم الولد إذا لم يكن المشتري قدم وطأها . |
| ( فصل )
فأما إذا ولدت بعد أن وطئها المشتري فلا يخلو حال الولد من ثلاثة | أقسام : | أحدها : أن يلحق بالبائع دون المشتري ، وهو أن تضع مع اعترافها بالوطء ، لأقل | من ستة أشهر من وطء المشتري ، فيكون لاحقا بالبائع نصير به الأمة أم ولد له ، ويكون | البيع فيها باطلا ، وعلى المشتري مهر مثلها للبائع لوطئه أم ولده بشبهة ، ويتقاصا ذلك | من ثمنها ويرجع المشتري بباقيه .
والقسم الثاني : أن يكون لاحقا بالمشتري دون البائع لوضعه لستة أشهر فصاعدا | من استبراء البائع ولستة أشهر فصاعدا من وطء المشتري ، فالبيع ماضى على الصحة | ولا تراجع فيه من البائع والمشتري .
والقسم الثالث : أن لا يلحق بالبائع ولا بالمشتري ، وهو أن تضعه لستة أشهر | فصاعدا من استبراء البائع ، ولأقل من ستة أشهر من وطء المشتري ، فيكون الولد منفيا | عنهما ومملوك للمشتري ، ولا خيار له في فسخ البيع لحدوثه في ملكه ، وهي مملوكة | المشتري وحلال له بعد الولادة .
فأما القسم الرابع : الذي يمكن لحوقه بهما فهو ممكن في الحرة وممتنع في | الأمة ، لأن ولد الحرة لاحق به إلى أربع سنين من العدة وولد الأمة لا يلحق بعد ستة | أشهر من الاستبراء إلا على قول أبي العباس بن سريج في التسوية بينهما وبين الحرة | فيجيء على قوله تخريج القسم الرابع ، فأما على الظاهر من مذهب الشافعي ، وقول | جمهور أصحابه أنه منتف عنه بعد ستة اشهر من الاستبراء فتخريجه في إمكان لحوقه | بهما ممتنع لأنها إن ولدته لأقل من ستة أشهر من استبراء البائع فهو لأقل من ستة أشهر | من وطء المشتري ، لأن وطأه بعد وطء البائع فيكون لاحقا بالبائع دون المشتري وإن | ولدته لستة أشهر من وطء المشتري فهو لأكثر من ستة أشهر من استبراء البائع ، لأن | استبراءه قبل وطء المشتري فيكون لاحقا بالمشتري دون البائع فلذلك ما امتنع تخريجه | هذا القسم في إمكان لحوقه بهما وإن وهم أبو حامد الإسفراييني في تخريج . |
| ( مسألة )
قال الشافعي رضي الله عنه : ' وإن استرابت أمسكت حتى تعلم أن تلك | الريبة لم تكن حملا ولا أعلم مخالفا في أن المطلقة لو حاضت ثلاث حيض وهي ترى | أنها حامل لم تحل إلا بوضع الحمل أو البراءة من أن يكون ذلك حملا ' . |