| تقيمها فيكون عليها أن ترجع وتعتد في بيته وفي مقامها قولان أحدهما أن تقيم إلى | المدة كما جعل لها أن تقيم في سفرها إلى غاية ' .
قال الماوردي : هذه مسألة تشتمل على فصول قد اختلط فيها كلام أصحابنا ، | ونسبوا المزني إلى السهو في نقله والخطأ في جوابه لشبهة دخلت عليهم في تفريق | أصولها ، وسنوضحها بما تزول به الشبهة ويصح فيها نقل المزني وجوابه ، وذلك مبني | على تقدير الجواب في خمسة فصول قد ذكرناها مع الاتفاق عليها ، ونحن نعيدها لنبني | حكم اختلافهم عليها :
أحدها : أنه إذا أذن لها في سفر النقلة فانتقلت ثم وجبت عليها العدة بموت أو | طلاق قضت العدة في بلد النقلة ، ولم يلزمها العود .
والثاني : أنه إن أذن لها في سفر العودة ثم وجبت العدة بعد وصولها لزمها العود | ولم يجز أن تقيم .
والثالث : أنه إذا أذن لها في السفر إليه إذنا مطلقا لم يصرح فيه بنقلة ولا عود | حمل على سفر النقلة دون العود ؛ لأن العود سفر آخر يحتاج فيه إلى أذن آخر .
والرابع : أنه إذا أذن لها في السفر إليه لنزهة أو زيارة كان سفر عود ، ولم يكن | سفر مقام .
والخامس : أنه إذا أذن لها في السفر إليه لتقيم شهرا ثم تعود ، فهل لها بعد | وجوب العدة أن تقيم تلك المدة أم لا ؟ على قولين مضيا ، فهذه خمسة فصول لا | اختلاف بين أصحابنا في جوابها مع اتفاق الزوجين عليها ، فإن اختلفا فيها اشتمل | اختلافهما على ستة أقسام :
أحدها : أن تدعي الزوجة سفر النقلة ، ويدعي الزوج سفر العود فالقول قولها مع | الزوج في حياته ، ومع الورثة بعد موته ؛ لأن سفر النقلة واحد وسفر العود اثنان فكان | القول في الثاني قول منكر .
والقسم الثاني : أن تدعي الزوجة سفر العود ويدعي عليها سفر النقلة ، فالقول قول | من خالفها من الزوج في حياته ، والورثة بعد موته ؛ لأنها تدعي فيه سفرا ثانيا فكان | القول فيه قول منكره .
والقسم الرابع : أن تدعي في السفر المطلق أن المراد به النقلة ، ويدعي عليها أن | المراد به النقلة فقولها غير مقبول ، والقول قول الزوج في حياته وورثته بعد موته ؛ لأن | الظاهر معهم دونها ، فهذه الأقسام الأربعة تستوي حكم الاختلاف فيها مع الزوج | والورثة .
والقسم الخامس : أن تدعي الزوجة سفرا لمدة ، ويدعي عليها أنه سفر للنزهة فإن |